2026/09/23
اختراق علمي روسي: استخدام الخلايا الجذعية لترميم أنسجة الكبد المتضررة

نجح فريق من الباحثين الروس في تطوير أسلوب تجريبي واعد لاستعادة أنسجة الكبد المصابة بالتليّف، وذلك عبر استخدام تقنيات الخلايا الجذعية، مما يفتح آفاقاً جديدة في علاج أمراض الكبد المزمنة التي تنتهي عادة بفشل وظائف العضو.

آلية التليّف وتحديات العلاج

يحدث تليّف الكبد نتيجة الإصابة بالأمراض المزمنة، حيث تبدأ الأنسجة الطبيعية بالتحلل تدريجياً لتحل محلها أنسجة ضامّة. ومع تقدم هذه العملية، تتراجع كفاءة الكبد في أداء وظائفه الحيوية، وهو ما قد يتطور في المراحل المتقدمة إلى تشمع الكبد أو الفشل الكبدي الكامل.

نتائج واعدة في التجارب المخبرية

في دراسة علمية أجريت على فئران مخبرية تم إحداث تليّف كبدي لديها، قام الباحثون بحقن الحيوانات بخلايا سدوية لحمية متوسطة (MSC) مستخلصة من مصدرين مختلفين: النسيج الدهني ونخاع العظم. جرى تقييم حالة الكبد بدقة عبر فترات زمنية متباعدة شملت 14 و30 و90 و270 يوماً.

أظهرت المتابعة نتائج إيجابية ملحوظة، حيث تبين بعد مرور تسعة أشهر من التجربة أن الفئران التي عولجت بخلايا مشتقة من الأنسجة الدهنية حققت أفضل النتائج، متفوقة في قدرتها على تقليل كمية النسيج الضام وتعزيز مؤشرات انقسام الخلايا الكبدية وتجديدها.

رؤية علمية للمستقبل

يرى الباحثون أن هذه النتائج تعزز فرضية إمكانية الاعتماد على الخلايا الجذعية الوسيطة المستخلصة من الدهون لتجديد أنسجة الكبد على المدى الطويل. ومع ذلك، شدد الفريق البحثي على أن هذا الأسلوب لا يزال في إطاره التجريبي، ولا يمكن اعتماده كبروتوكول علاجي للبشر في الوقت الراهن، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية للتأكد من سلامة وفعالية هذه التقنية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news44904.html