
كشفت دراسة علمية واسعة النطاق عن صلة وثيقة ومقلقة بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة والوفاة المبكرة. وأكد الباحثون أن هذه المنتجات، التي أصبحت جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الحديث، تحمل مخاطر صحية تتجاوز مجرد زيادة الوزن.
أظهر تحليل نتائج 51 دراسة شملت أكثر من ثمانية ملايين شخص، أن استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة كبيرة في المخاطر الصحية، حيث سجلت النتائج الآتي:
تتضمن هذه الفئة مجموعة من المنتجات الشائعة التي تخضع لعمليات تصنيع مكثفة، ومن أبرزها:
ولتوضيح حجم الاستهلاك، أشار الباحثون إلى أن 100 غرام قد تعادل كمية صغيرة نسبياً، مثل ثلاث إلى أربع قطع من ناغتس الدجاج، أو ثلث بيتزا مجمدة، أو شريحتين سميكتين من خبز المتاجر الكبرى.
يرجع الخبراء هذه العلاقة إلى عدة عوامل مرتبطة بطبيعة تصنيع هذه الأغذية، منها:
على الرغم من أن الدراسات تشير إلى وجود عوامل اجتماعية واقتصادية أخرى مؤثرة، إلا أن العلماء شددوا على ضرورة تقليل الاعتماد على هذه المنتجات. وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) بالعودة إلى الأنظمة الغذائية المتوازنة التي تعتمد على الفواكه، الخضروات، البقوليات، الأسماك، والبيض، مع التركيز على الحبوب الكاملة ومصادر الكربوهيدرات الغنية بالألياف، وذلك لتخفيف العبء عن الخدمات الصحية والوقاية من الأمراض المزمنة.