2026/09/23
بعد 18 عاماً.. لماذا يهرع جمهور الألفية لصالات السينما لاستعادة توايلايت؟

عاد فيلم توايلايت (Twilight)، الذي انطلق عرضه الأول قبل نحو 18 عاماً، ليخطف الأضواء مجدداً ويتصدر قائمة الأفلام الأعلى إيراداً في دول رابطة الدول المستقلة، محققاً 196 مليون روبل خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي فقط.

ورغم أن الفيلم الذي يروي قصة حب خيالية بين فتاة بشرية ومصاص دماء لم يحظَ بتقييمات نقدية مرتفعة، حيث نال 6.7/10 على موقع كينوبويسك و48% فقط على موقع روتن توميتوز، إلا أن نجاحه الجماهيري في إعادة عرضه يفتح باب التساؤل حول سر هذا التعلق الذي يتجاوز جودة الحبكة السينمائية.

لقطة
لقطة من فيلم توايلايت

الحنين إلى زمن المراهقة

يرى الصحفي السينمائي رومان غريغورييف أن الدافع الرئيسي لهذا النجاح هو الحنين إلى الماضي. ويوضح: الجمهور الذي شاهد الفيلم في العقد الأول من الألفية الثالثة أصبح اليوم في مرحلة عمرية تجعله مستعداً للدفع مقابل استعادة ذكريات شبابه. الفيلم ليس مجرد عمل سينمائي، بل هو تجربة مرتبطة بمرحلة زمنية معينة، بكل ما حملته من أزياء وتكنولوجيا وموسيقى مميزة.

من جانبها، تؤكد الأخصائية النفسية السريرية أوليسيا إيغوروفا أن المشاهدين لا يبحثون عن إبهار بصري، بل عن استعادة تجربة عاطفية. وتقول: الجمهور يعرف القصة مسبقاً، لكنه حين يعود لمشاهدتها في السينما، فهو يسعى لاستحضار مشاعر قديمة. نحن لا نتفاعل فقط مع رؤية المخرج، بل نتفاعل مع تجاربنا الشخصية وقصصنا التي لم تكتمل، مستخدمين الفيلم كمرآة لذواتنا في تلك الحقبة.

فيلم
فيلم توايلايت يتصدر الإيرادات مجدداً

مفارقة الأجزاء اللاحقة

يشير غريغورييف إلى أن الجزء الأول من السلسلة تميز بروح ابتكارية، بينما تراجعت جودة الأجزاء اللاحقة التي تطلبت ميزانيات ضخمة دون تحقيق قيمة فنية موازية. ويضيف: فقدت الأجزاء التالية الأصالة والحماسة الإبداعية، وتحولت إلى محاولات تجارية، وهو ما انعكس سلباً على تقييمات النقاد التي انخفضت في بعض الأجزاء إلى 25%.

وفي الختام، ترى إيغوروفا أن توايلايت تحول بالنسبة للكثيرين إلى طقس موسمي مرتبط بفصل الخريف وبداية العام الدراسي، حيث يفضل المشاهدون الانغماس في أجواء مريحة ومألوفة تمنحهم شعوراً بالدفء، تماماً ككوب من الكاكاو في يوم بارد، بعيداً عن تقييمات النقاد أو معايير السينما الاحترافية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news44985.html