
يعد فحص A1C أداة طبية جوهرية للكشف المبكر عن مرحلة ما قبل السكري والسكري من النوع الثاني، كما يلعب دوراً محورياً في مساعدة المصابين على مراقبة فاعلية خططهم العلاجية وضبط مستويات السكر في الدم على المدى الطويل.
يعمل هذا الاختبار على قياس نسبة الهيموغلوبين المرتبط بالغلوكوز داخل خلايا الدم الحمراء؛ فكلما ارتفعت مستويات السكر في الدم لفترات طويلة، زادت النسبة المسجلة. ومن أبرز مميزات هذا الفحص أنه لا يتطلب الصيام، ويمكن إجراؤه في أي وقت من اليوم، وإن كان لا يغني عن أجهزة المراقبة المستمرة للمرضى الذين يحتاجون إلى متابعة دقيقة لتغيرات السكر اليومية.
تتفاوت التوصيات الطبية بشأن العمر المناسب لبدء الفحص، ولكن الإجماع يتجه نحو عدم انتظار ظهور الأعراض:
ويؤكد الخبراء أن التاريخ الصحي والعائلي هو الموجه الأساسي، ولا ينبغي التقيد بعمر محدد إذا كانت عوامل الخطر قائمة.
يُنصح بإجراء الفحص قبل سن 35 للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، خاصة عند وجود واحد أو أكثر من العوامل التالية:
كما يستدعي ظهور أعراض تحذيرية مثل العطش الشديد، كثرة التبول، فقدان الوزن غير المبرر، تشوش الرؤية، أو الإرهاق المزمن، مراجعة الطبيب فوراً دون انتظار موعد الفحص الدوري.
تُصنف النتائج وفقاً للمعايير التالية:
وفي حال كانت النتيجة طبيعية، يُنصح بإعادة الفحص كل 3 سنوات، بينما يُعاد سنوياً في حال تشخيص مرحلة ما قبل السكري. أما المصابون بالسكري، فيحتاجون للفحص مرتين سنوياً على الأقل، وقد يرفع الطبيب التكرار إلى كل 3 أشهر في حال تغيير الخطة العلاجية.
يجب التنويه إلى أن دقة فحص A1C قد تتأثر ببعض الحالات الصحية مثل فقر الدم، أمراض الكلى أو الكبد، اضطرابات الهيموغلوبين، الحمل، أو في حالات النزيف ونقل الدم. لذا، يشدد الأطباء على أن هذا الفحص ليس حكماً منفرداً، بل هو أداة ضمن منظومة تقييم شاملة تتطلب قراءة طبية دقيقة مرتبطة بالتاريخ الصحي الكامل للمريض.