
للوهلة الأولى، قد يبدو ترتيب الدول التي تلقي كلماتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عشوائياً، فهو ليس أبجدياً ولا يخضع للتصنيفات الجغرافية، كما أنه لا يعتمد على معايير القوة الجيوسياسية للدول، رغم أن الولايات المتحدة تأتي دائماً في المرتبة الثانية.
في الواقع، يخضع هذا الترتيب لقواعد بروتوكولية دقيقة ومستقرة منذ عام 1955. وتعد البرازيل هي الدولة التي تفتتح المناقشات دائماً، ويعود هذا التقليد إلى الأيام الأولى للمنظمة الدولية؛ حيث لم تكن ترغب أي دولة في أن تكون الأولى في إلقاء كلمتها، فبادرت البرازيل بطلب القيام بهذا الدور، وهو تقليد حافظت عليه الدولة منذ ذلك الحين باستثناء عامي 1983 و1984.
أما الولايات المتحدة، فتأتي في المرتبة الثانية دائماً بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة. وبعد هاتين الدولتين، تدخل عوامل أخرى لتحديد تسلسل المتحدثين، وهي كالتالي:
وتشهد أروقة الأمم المتحدة في نيويورك حالياً اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة، حيث يلقي قادة الدول والحكومات وممثلوها كلماتهم لمناقشة أبرز القضايا الدولية والإقليمية الراهنة، في حدث يمتد لعدة أيام ويشهد مشاركة واسعة من الدول الأعضاء.