2026/09/23
بين الانفتاح الدبلوماسي والمقاطعة التاريخية: هل يكسر ترامب وبزشكيان حاجز الجليد؟

مؤشرات الانفتاح الأمريكي

في خطوة قد تعيد رسم ملامح العلاقات المتوترة بين واشنطن وطهران، كشفت مصادر مطلعة عن انفتاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إمكانية عقد لقاء مباشر مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن الإدارة الأمريكية تتبنى نهجاً منفتحاً تجاه هذا اللقاء، مشيراً إلى أن الرئيس نفسه يرحب بهذه الخطوة إذا كانت الظروف مواتية.

تأتي هذه التحركات في وقت شهدت فيه أروقة الأمم المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين، وهو ما يراه مراقبون خطوة أولى -وإن كانت صغيرة- نحو كسر جمود العلاقات المستمر منذ عقود.

تاريخ من الفرص الضائعة

على الرغم من أن الأمم المتحدة كانت دائماً مسرحاً للقاءات تاريخية بين خصوم دوليين، مثل لقاءات الرؤساء الأمريكيين مع نظرائهم الكوبيين، إلا أن التاريخ يخبرنا بقصة مختلفة تماماً فيما يخص إيران. فمنذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، لم يسبق لأي رئيس إيراني أن صافح نظيره الأمريكي علناً، رغم المحاولات المتكررة التي اصطدمت بحواجز سياسية وداخلية.

ففي عام 2000، كان من المخطط أن تجري مصافحة عفوية بين الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ونظيره الإيراني محمد خاتمي، إلا أن الأخير انسحب في اللحظة الأخيرة لتجنب اللقاء. وتكرر السيناريو ذاته عام 2013 مع الرئيسين باراك أوباما وحسن روحاني، حيث انهارت الخطط بسبب رفض الجانب الإيراني القيام بلفتات رمزية دون وجود مسار سياسي واضح للمتابعة.

نقطة التحول: من التفاهم إلى الضغط الأقصى

تعد المصافحة التي تمت عام 2015 بين باراك أوباما ووزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، عقب إبرام الاتفاق النووي، اللحظة الأقرب التي شهدت تقارباً بين البلدين. ومع ذلك، اتخذت العلاقات مساراً تصادمياً حاداً لاحقاً، حيث ألغى ترامب الاتفاق النووي وفرض حملة عقوبات غير مسبوقة تحت شعار الضغط الأقصى، وصولاً إلى صدام مباشر أدى إلى توترات جيوسياسية متصاعدة.

يبقى السؤال مطروحاً: هل تنجح الدبلوماسية هذه المرة في تجاوز إرث العقود الماضية، أم ستظل الحسابات السياسية والتعقيدات الداخلية عائقاً أمام أي مصافحة تاريخية محتملة؟

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news45107.html