
مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي، يواجه الحزب الجمهوري تحدياً استراتيجياً يتمثل في محاولات العديد من مرشحيه النأي بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترمب، في خطوة يراها محللون محاولة لتعزيز فرصهم في الفوز أمام ناخبين يميلون للاستقلالية.
بدأت ملامح التباعد تظهر بوضوح في الحملات الدعائية، حيث وجهت النائبة الجمهورية ماريا إلفيرا سالازار انتقادات مباشرة لسياسات ترمب السابقة تجاه الهجرة، مؤكدة أن الناخبين من ذوي الأصول اللاتينية يشعرون بالخيانة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه سالازار، التي عُرفت سابقاً بدعمها لترمب، إلى إعادة صياغة صورتها السياسية.

وفي سياق متصل، اتخذ مرشحون آخرون مواقف مغايرة في قضايا اقتصادية وخارجية؛ حيث دعا مايك روجرز، المرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، إلى إنهاء الحرب في إيران لتقليل التكاليف، وهو نهج تبنته أيضاً المرشحة آشلي هينسون في ولاية آيوا، مركزة على معاناة المواطنين عند محطات الوقود ونقاط البيع.
تشير استطلاعات الرأي، ومنها استطلاع إيبسوس الأخير، إلى تراجع نسب التأييد للإدارة الجمهورية إلى أدنى مستوياتها منذ يناير 2025. ويعلق بيتر لوج، أستاذ الاتصال السياسي بجامعة جورج واشنطن، على هذا المشهد قائلاً إن دونالد ترمب أصبح يمثل قيداً وسلسلة تعيق حركة المرشحين بسبب سياساته التي توصف بـالسامة في ملفات التجارة والهجرة.
وعلى الرغم من محاولات ترمب ربط حملته الانتخابية بالمرشحين الجمهوريين، إلا أن البيانات تظهر عزوفاً واضحاً؛ حيث أظهر تحليل لشبكة سي إن إن أن الإعلانات الانتخابية للجمهوريين تتجاهل ذكر الرئيس بشكل شبه كامل، مما يضع الحزب أمام اختبار حقيقي حول مدى فاعلية هذه الاستراتيجية في إقناع الناخبين بأن التغيير في الخطاب هو تحول جوهري وليس مجرد حيلة انتخابية.