
في ظل أزمة الوقود الخانقة التي تشهدها الضفة الغربية، وارتفاع أسعار المحروقات لمستويات قياسية، اتجه المواطنون الفلسطينيون بشكل متسارع نحو بدائل التنقل الكهربائية، كالدراجات والسكوترات والتكاتك، لتجاوز عقبات التنقل اليومي.
يجد المواطن عمر حنيني، من مدينة قلقيلية، في الفيسبا الكهربائية حلاً جذرياً لمشكلاته اليومية، حيث يقول: قررت بيع مركبتي والاعتماد على الدراجة الكهربائية؛ فهي أفضل من الناحيتين المادية والصحية، وتجنبني أعباء الوقود وصيانة المركبات التقليدية.
من جانبه، يؤكد الشاب حسام الحج حسن أن الدراجات الكهربائية توفر مبالغ طائلة، موضحاً أن شحنة واحدة للدراجة تكفي للتنقل لأيام بتكلفة زهيدة جداً، مما يخفف العبء الاقتصادي عن كاهل المواطنين في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة.
شهدت الأشهر الأخيرة طفرة في مبيعات الدراجات الكهربائية، حيث يوضح تجار القطاع أن المواطنين ضجروا من الانتظار لساعات أمام محطات الوقود. وتتراوح أسعار هذه الدراجات بين 1000 و5000 شيكل، مما يجعلها خياراً متاحاً لشريحة واسعة من العائلات.
وتأتي هذه الظاهرة في وقت يصل فيه سعر لتر البنزين إلى 9.21 شواكل، وسعر لتر السولار إلى 8.39 شواكل، وهي أسعار تثقل كاهل السائقين والمواطنين على حد سواء.
على الرغم من الفوائد الاقتصادية، تبرز تحديات تتعلق بسلامة المرور؛ حيث يشير سائق مركبة الأجرة سهيل عابد إلى معضلة قيادة هذه الدراجات من قبل فئات تحت السن القانوني، مما يخلق فوضى مرورية في الشوارع، مطالباً الجهات المعنية بضرورة وضع أطر قانونية تنظم حركة هذه الوسائل وتضمن التزام سائقيها بقوانين السير.
يُذكر أن أزمة الوقود في الضفة الغربية تعود لأسباب مركبة، تتراوح ما بين الإجراءات والتقييدات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، والخلل البنيوي في الاتفاقات الاقتصادية، بالإضافة إلى حالة الهلع الشعبي التي تدفع المواطنين لتكديس الوقود عند توفره.