2026/09/24
خلف أوهام التريند.. تحدي الماء المغلي يهدد المراهقين في مصر بإصابات مستدامة

تصاعدت في الآونة الأخيرة حالة من القلق في الأوساط المصرية والاجتماعية بسبب انتشار تحديات خطيرة على منصات التواصل الاجتماعي، كان أبرزها ما يُعرف بـ تحدي الماء المغلي، الذي تحول من محاولة للبحث عن التريند والمشاهدات إلى سلوك يهدد سلامة المشاركين، لا سيما من فئة المراهقين.

آلية التحدي ومخاطره

تقوم فكرة هذا التحدي على إمساك شخصين بيدي بعضهما، بينما يقوم طرف ثالث بسكب ماء شديد السخونة أو شاي مغلي على أيديهما. ويُروج للمقطع على أن استمرار الطرفين في الإمساك ببعضهما رغم الألم هو دليل على قوة الترابط أو الجرأة، بينما يُصور الانسحاب كعلامة على ضعف العلاقة، مما يدفع المراهقين للانخراط في هذه الممارسة لإثبات الانتماء أو الشجاعة.

ولا تقتصر مخاطر هذا التحدي على الألم اللحظي، بل تمتد لتسبب حروقاً متفاوتة الخطورة تعتمد حدتها على درجة حرارة السائل، ومدة تلامسه مع الجلد، والمساحة المتضررة من الجسم.

تحذيرات طبية: أكثر من مجرد احمرار

وفي هذا السياق، أكد الدكتور وائل منصور، أخصائي الأمراض الجلدية، أن هذا التحدي لا يمكن اعتباره نشاطاً ترفيهياً بأي حال من الأحوال. وأوضح أن الإصابات قد تتجاوز مجرد الاحمرار السطحي لتصل إلى تلف عميق في الأنسجة، مما يستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً ومتابعة طويلة الأمد، خاصة في المناطق الحساسة كاليدين والوجه والمفاصل.

وحذر الدكتور منصور من الاعتماد على الوصفات الشعبية أو العلاجات المنزلية غير الموثوقة، مشدداً على ضرورة التوجه للمراكز الطبية المختصة لتقييم الحروق وتقديم الإسعافات الأولية الصحيحة لتجنب الآثار الجانبية الدائمة.

دور الخوارزميات في تعزيز السلوكيات الخطرة

من جانبها، أشارت الدكتورة رحاب الرحماوي، أستاذة الأمن السيبراني بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إلى أن خطورة هذه التحديات تكمن في طبيعة عمل خوارزميات المنصات الرقمية، التي تساهم في انتشار المحتوى الذي يحقق تفاعلاً عالياً بغض النظر عن محتواه غير الآمن.

وأوضحت الرحماوي أن تكرار ظهور هذه المقاطع أمام الأطفال والمراهقين يجعلها تبدو سلوكاً مقبولاً أو عادياً. ودعت إلى ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية تشمل:

  • تعزيز الوعي الرقمي داخل الأسرة وتكثيف الحوار مع الأبناء حول مخاطر محاكاة التحديات الخطيرة.
  • عدم إعادة نشر أو التفاعل مع المقاطع التي تتضمن ممارسات مؤذية.
  • استخدام أدوات الإبلاغ المتاحة على منصات التواصل الاجتماعي للحد من انتشار هذا المحتوى.
  • التدخل الأسري المبكر عند ملاحظة أي سلوكيات غير طبيعية قد تعرض الأبناء للخطر.
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news45210.html