2026/09/24
وثائق مسربة تكشف: جامعات بريطانية تنسق مع بي أيه إي سيستمز لقمع احتجاجات الطلاب المؤيدين لفلسطين

كشفت وثائق داخلية ومراسلات مسربة عن تورط 13 جامعة بريطانية في تنسيق أمني مع شركة بي أيه إي سيستمز (BAE Systems)، أكبر مصنع للأسلحة في المملكة المتحدة، بهدف التعامل مع الاحتجاجات الطلابية المنددة بالحرب على غزة، وتكثيف الإجراءات الأمنية ضد المتظاهرين.

تنسيق أمني ضد حرية التعبير

أظهرت التحقيقات أن الجامعات، التي تعتبرها الشركة شركاء استراتيجيين وتتلقى منها تمويلاً يصل إلى 15 مليون جنيه إسترليني سنوياً، عملت على تطوير استراتيجيات لمواجهة ما وصفته الشركة بـ السردية المنحرفة للمتظاهرين. ومن بين الجامعات المتورطة: مانشستر، نوتنغهام، ساوثهامبتون، برمنغهام، ستراثكلايد، وكرانفيلد.

وفي إحدى الحالات الموثقة في جامعة شيفيلد، أقدمت إدارة الجامعة على معاقبة أربعة طلاب بعد احتجاجهم خلال فعالية توظيف عبر الإنترنت، حيث تواصل المسؤولون مع الشركة قبل اتخاذ إجراءات تأديبية تراوحت بين فرض غرامات مالية أو توقيع تعهدات بعدم المشاركة في احتجاجات غير مرخصة.

مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي

كشفت المراسلات أن جامعات مثل نوتنغهام وساوثهامبتون أبلغت شركة الأسلحة بمراقبتها لوسائل التواصل الاجتماعي لرصد أي تحركات احتجاجية قبل وقوعها. وفي جامعة كوين ماري في لندن (QMUL)، تم رصد موظفين يقومون بمسح مقاطع الفيديو على منصات التواصل لتحديد هوية الطلاب المشاركين في الاحتجاجات وإحالتهم إلى لجان التأديب.

تحذيرات حقوقية وأممية

علقت جينا روميرو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحقوق في التجمع السلمي، على هذه التسريبات قائلة: عندما تتلقى الجامعات العامة توجيهات أمنية من مصنعي الأسلحة لقمع طلابها، ينهار الفاصل بين التعليم العالي ومصالح الدفاع للشركات.

من جانبه، وصف الزعيم السابق لحزب العمال، جيريمي كوربين، هذا التعاون بأنه مثير للقلق إلى أبعد الحدود، مؤكداً أن الحركة الطلابية تواجه مستويات غير مسبوقة من القمع بسبب دعمها لفلسطين ومعارضتها لاستثمارات الجامعات في تجارة الأسلحة.

الأزمة المالية ودور الدفاع

تأتي هذه التطورات في ظل أزمة مالية تعصف بقطاع التعليم العالي في بريطانيا، حيث تعاني أكثر من ثلث الجامعات من عجز مالي. وترتبط 11 جامعة من الجامعات المذكورة بتحالف جديد مع وزارة الدفاع البريطانية، للحصول على حصص من صندوق حكومي بقيمة 182 مليون جنيه إسترليني مخصص لأبحاث الدفاع وتوظيف الخريجين في القطاع العسكري.

ردود الجامعات

في المقابل، نفت الجامعات المعنية تلقي إملاءات أمنية، مؤكدة أن قراراتها التأديبية مستقلة وتخضع للوائحها الداخلية، بينما رفضت شركة بي أيه إي سيستمز التعليق على هذه التقارير، في وقت تواصل فيه الشركة نفي بيع أسلحتها بشكل مباشر لإسرائيل، رغم اعترافها بتصنيع مكونات تدخل في صناعة الطائرات المقاتلة المستخدمة في النزاعات.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news45230.html