
لقي ثمانية أشخاص على الأقل مصرعهم وأصيب آخرون في سلسلة هجمات روسية مكثفة طالت مناطق متفرقة في أوكرانيا، تزامناً مع تكثيف الولايات المتحدة لجهودها الدبلوماسية في محاولة لخفض حدة التوتر العسكري.
وأعلن حاكم منطقة خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن هجوماً روسياً استهدف مزرعة في شمال أوكرانيا أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين. وفي العاصمة كييف، أفادت السلطات بمقتل شخصين إضافيين، أحدهما في موقف سيارات تابع لمستشفى للولادة تعرض لأضرار جراء القصف.
وذكرت القوات الجوية الأوكرانية أن الهجوم الروسي كان واسع النطاق، وشمل عدداً من الصواريخ الباليستية وفرط الصوتية، بالإضافة إلى 282 طائرة مسيرة. من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها استهدفت مواقع دفاعية أوكرانية، ومراكز لوجستية واتصالات، بالإضافة إلى سفن تستخدمها القوات العسكرية، مشيرة إلى ضرب ناقلة وقود في ميناء تشورنومورسك بالبحر الأسود.
على الصعيد الإقليمي، أعلنت بولندا نشر طائراتها لتأمين مجالها الجوي رداً على الهجمات، بمشاركة مقاتلتين تشيكيتين. كما اتهمت وارسو روسيا بالوقوف وراء تخريب متعمد لمحطة أرضية تابعة لشبكة ستارلينك، واصفة الحادث بأنه جزء من حرب هجينة، وهو ما نفته موسكو.
تأتي هذه التطورات في أعقاب حراك دبلوماسي أمريكي مكثف؛ حيث التقى مسؤولون أمريكيون بنظرائهم الروس والأوكرانيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وعلى الرغم من عدم الإعلان عن اتفاقات محددة، وجهت واشنطن دعوة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين القادمة في ميامي.
من جانبه، حذر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية من تباطؤ النمو في الاقتصادات النامية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والقمح. وفي هذا السياق، دعا وزير الخارجية الألماني يوهان واديفول إلى وقف فوري لإطلاق النار في البحر الأسود لحماية إمدادات الحبوب العالمية، مؤكداً أن الهجمات الروسية على الموانئ الأوكرانية تفاقم أزمة الجوع في العالم.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال محادثاته مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على ضرورة اتخاذ خطوات لضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود، معرباً عن استعداد تركيا لبذل كافة الجهود لإحياء محادثات السلام المباشرة وإنهاء الحرب.