2026/09/24
إثيوبيا على حافة حرب شاملة: توسع رقعة الاشتباكات وتشكيل تحالف عسكري ضد حكومة أبي أحمد

تشهد إثيوبيا تصعيداً عسكرياً خطيراً يهدد بانزلاق البلاد نحو صراع واسع، وذلك بعد اندلاع اشتباكات عنيفة في إقليم تيغراي امتدت لتشمل منطقتي عفار وأمهرا، في مواجهة مباشرة بين القوات الفيدرالية وتحالف جديد من الجماعات المسلحة.

وأكد عبد السلام باليما، عضو اللجنة المركزية لجبهة تحرير شعب تيغراي، أن القوات الفيدرالية شنت هجوماً واسع النطاق في جنوب تيغراي، مستخدمة المشاة والوحدات الميكانيكية والطائرات المسيرة، وهو ما وصفته الجبهة بـ الحرب الشاملة، بينما تنفي الحكومة هذه الرواية متهمة الجبهة ببدء الهجوم.

تحالف البقاء وتغير الخارطة العسكرية

يأتي هذا التصعيد في أعقاب إعلان سبع حركات مسلحة إثيوبية، من بينها جبهة تحرير تيغراي، عن تشكيل تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء، والذي يهدف صراحة إلى الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد. يضم التحالف قوى متباينة التوجهات والتاريخ، مثل فانو في أمهرا وجيش تحرير أورومو، في اصطفاف سياسي وعسكري غير مسبوق.

وأوضح باليما أن هذا التحالف جاء كضرورة وجودية لتجنب العزلة التي فرضت على الجبهة في عام 2020، مشيراً إلى أن الهدف المشترك هو تشكيل حكومة انتقالية وإجراء حوار دستوري شامل.

تداعيات إقليمية ومخاوف دولية

تتجاوز أبعاد الصراع الحدود الإثيوبية لتتقاطع مع التوترات الإقليمية في القرن الأفريقي، لا سيما في ظل تدهور العلاقات مع إريتريا والتعقيدات المرتبطة بالحرب في السودان. وتشير تقارير إلى وجود تداخل في المصالح والتحالفات الإقليمية، حيث حذر مراقبون من تحول إثيوبيا إلى ساحة صراع للقوى الإقليمية.

في غضون ذلك، دعت كتلة إيغاد الإقليمية إلى وقف فوري للأعمال العدائية والعودة إلى الحوار المباشر، بينما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تقارير استخدام الطائرات المسيرة وتفاقم أزمة النازحين التي طالت مئات الآلاف من المدنيين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news45270.html