
في تصريحات تعكس حالة من الضبابية الاقتصادية، حسمت الحكومة الإيطالية التوقعات المتعلقة بأسعار الطاقة والوقود، مؤكدة للمواطنين والشركات أن التراجع في التكاليف ليس وارداً في المستقبل القريب.
أكد ماتيو سالفيني، زعيم حزب الرابطة، في فعالية عامة بروما، ضرورة تعامل المواطنين والشركات مع الواقع الحالي، مشيراً إلى أن نفقات الطاقة والوقود لن تشهد انخفاضاً قريباً، داعياً إياهم لاتخاذ إجراءات تكيفية مع هذا الوضع.
من جانبه، أوضح وزير الاقتصاد الإيطالي، جيانكارلو جيورجيتي، أن أسعار الوقود لا تخضع للتحكم المباشر من قبل الحكومة، بل ترتبط بشكل وثيق بأسعار خام برنت في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى الطاقة الإنتاجية لمصافي التكرير. وأشار جيورجيتي إلى أن التدخلات الحكومية لتحقيق الاستقرار السعري غالباً ما تكون محدودة التأثير على المدى الطويل.
تشير البيانات الصادرة عن وزارة الشركات والمنتجات صنع في إيطاليا (بتاريخ 24 سبتمبر 2026) إلى قفزات حادة في الأسعار خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، حيث ارتفع سعر البنزين بنسبة 19%، بينما قفز سعر وقود الديزل بنحو 24%. وقد سجل متوسط سعر البنزين 2.154 يورو للتر، في حين بلغ الديزل 2.338 يورو للتر.
وفي سياق متصل، حذرت جمعية حماية المستهلك كوداكونس من أن أسعار وقود الديزل على الطرق السريعة في إيطاليا قد تجاوزت أرقاماً قياسية تاريخية، متخطية المستويات المسجلة في مارس 2022.
تأتي هذه الأزمة في ظل تحديات جيوسياسية دولية أثرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد، أبرزها: