
تتجه الأنظار نحو المملكة العربية السعودية في ظل تصاعد وتيرة الهجمات التي يشنها الحوثيون، حيث بدأت حلفاء الرياض في التحرك لتقديم الدعم اللازم لحماية المنشآت الحيوية وضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس بصدد إرسال قوات عسكرية، بالإضافة إلى رادارات وأنظمة دفاعية متطورة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وأكد ماكرون أن الهدف من هذه الخطوة هو حماية الموقع الاستراتيجي الذي يضم مرافق تخزين وتكرير نفطية ضخمة، ويرتبط بخط أنابيب شرق-غرب الذي ينقل ما يصل إلى سبعة ملايين برميل يومياً، مشدداً على أن هذه الخطوة لا تعني انخراط فرنسا في أي نزاع مباشر.
في سياق متصل، عقد وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا اجتماعاً طارئاً للتحضير لاجتماع قادة الأركان العسكرية تحت مظلة اتفاقية مكة للدفاع المشترك، والتي تنص على أن الاعتداء على أي من الدول الأعضاء يُعد اعتداءً على الجميع. يأتي هذا التحرك عقب سلسلة هجمات شملت منشآت لشركة أرامكو في ينبع وأهدافاً حساسة في الرياض، حيث أعلنت السلطات السعودية اعتراض ستة صواريخ باليستية دون تسجيل أضرار.

تحذر الأوساط الدولية من أن استمرار استهداف المنشآت النفطية يضع الاقتصاد العالمي تحت ضغط كبير. وقد حذّر نائب الرئيس اليمني، عبد الله العليمي، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أن الحوثيين يستخدمون أمن الملاحة كأداة للابتزاز، مشيراً إلى أنهم يحتجزون الاقتصاد العالمي كرهينة.
وقد انعكست هذه التوترات على أسواق الطاقة، حيث قفز خام برنت متجاوزاً حاجز الـ 108 دولارات للبرميل. ويرى محللون في قطاع النفط أن الأسعار مرشحة للبقاء فوق مستوى الـ 100 دولار للبرميل طالما استمرت حالة عدم الاستقرار والنزاعات الإقليمية التي تؤثر على سلاسل التوريد العالمية.