
تواجه قيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ضغوطاً متزايدة بعد إعلان أربع من كبرى الدوريات الأوروبية، وعلى رأسها الدوري الإنجليزي الممتاز، عن تحالف يطالب بإصلاحات جذرية في هيكلية حوكمة المنظمة الدولية.
جاء هذا الموقف في بيان مشترك ضم دوريات إسبانيا وإيطاليا وألمانيا، حيث اتهمت هذه الجهات رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، بالترويج لأفكار استغلالية بدلاً من حماية اللعبة، وذلك في أعقاب فشل خطته المثيرة للجدل لبيع حصص من أرباح كأس العالم عبر شركة تجارية تابعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه الاستياء من إنفانتينو، الذي يخطط للترشح لولاية جديدة رغم فقدانه دعم العديد من الاتحادات الوطنية، خاصة بعد خطة بيع 20% من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين خاصين، وهي الصفقة التي قُدرت قيمتها بنحو 4.2 مليار دولار.
في المقابل، حاول إنفانتينو احتواء العاصفة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً استعداده لفتح حوار مع الاتحادات الأعضاء حول إصلاح المنظمة. وأشار في منشور له إلى أنه تلقى رسائل إيجابية بخصوص خطابه الموجه لمجلس فيفا، مشدداً على ضرورة تبني ثقافة الحوار والاحترام المتبادل.
وقال إنفانتينو: هذا لا يتعلق بتصدر العناوين الإخبارية، بل يتعلق بما هو صائب للعبة. لم أكن يوماً أكثر تصميماً والتزاماً من الآن. نريد الاستماع إلى الآراء لنواصل تطوير كرة القدم لصالح الجميع في كل مكان.
يُذكر أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم كان قد طالب الأسبوع الماضي بالكشف عن كافة الوثائق المتعلقة بخطط جلب مستثمرين للبطولة، إضافة إلى توضيحات بشأن قرارات تحكيمية مثيرة للجدل شهدتها البطولة الصيفية الماضية، مما يضع مستقبل القيادة الحالية لـفيفا أمام اختبار حقيقي في الاجتماع القادم للمجلس.