
في خطوة تشير إلى تحول استراتيجي في سياستها التسويقية، بدأت شركة مايكروسوفت بالتخلي تدريجياً عن استخدام علامة Copilot Plus PC التجارية، التي أطلقتها قبل نحو عامين لتمييز أجهزة الحاسوب المجهزة بقدرات متقدمة في الذكاء الاصطناعي.
على الرغم من أن أحدث إصدارات الشركة من أجهزة Surface Pro و Surface Laptop تستوفي كافة المعايير التقنية التي تؤهلها للحصول على هذا التصنيف، إلا أن مايكروسوفت قررت التوقف عن استخدامه لوصف هذه المنتجات. وأكد بريت أوستروم، نائب رئيس قطاع Surface في مايكروسوفت، بشكل صريح أن هذه الأجهزة الجديدة لا تحمل مسمى Copilot Plus PCs.
هذا التوجه لا يقتصر على مايكروسوفت وحدها، بل تشاركها فيه شركة كوالكوم؛ حيث أشار كيدار كونداب، نائب الرئيس الأول لقطاع الحوسبة والألعاب في الشركة، إلى أن الأجهزة التي تقدم التجارب التقنية ذاتها لن تعتمد على الأرجح علامة Copilot Plus PC في المستقبل.
كان الهدف الأساسي من إطلاق علامة Copilot Plus PC هو خلق تمييز واضح في السوق بين الأجهزة التي تمتلك قدرات معالجة محلية للذكاء الاصطناعي وتلك التي تفتقر إليها. ومع ذلك، أدى الانتشار المتسارع لوحدات المعالجة العصبية (NPU) والمكونات المخصصة للذكاء الاصطناعي في معظم أجهزة الحاسوب الحديثة إلى فقدان هذه العلامة لجدواها التنافسية.
يأتي هذا التغيير في وقت تواجه فيه مايكروسوفت انتقادات متزايدة حول توسع مزايا الذكاء الاصطناعي في نظام ويندوز، إضافة إلى الجدل حول زر Copilot المخصص في لوحات المفاتيح الذي بات يتيح للمستخدمين إعادة تعيين وظائفه.
وتشير التقديرات إلى أن هذا التراجع يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الحوسبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث تتوسع مايكروسوفت في خيارات الأجهزة، بما في ذلك الاستعداد لدمج رقاقات إنفيديا في أجهزتها الرائدة بدلاً من الاكتفاء بمعالجات كوالكوم.
ومن المتوقع أن تتضح ملامح الاستراتيجية القادمة خلال الحدث الإعلامي الذي ستعقده مايكروسوفت في السابع من أكتوبر المقبل، والذي من المرجح أن يشهد الكشف عن توجهات جديدة أو علامة تجارية بديلة تعكس التطورات الحالية في تقنيات الذكاء الاصطناعي المحلي.