
أعلن السير جيم ماكي، الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، عن سياسة جديدة صارمة تقضي بالوقف الفوري عن العمل لأي موظف يثبت تورطه في الوصول غير المصرح به أو التلصص على سجلات المرضى الطبية.
في خطاب وجهه إلى قادة هيئات الـ NHS، أكد ماكي أن الهيئة لن تتسامح بعد الآن مع سوء استخدام الثقة الممنوحة للموظفين، مشدداً على أن استمرار الموظف في منصبه مع صلاحيات الوصول إلى السجلات أثناء التحقيق في قضايا التلصص هو أمر غير مقبول.
وأضاف: من الآن فصاعداً، نتوقع إيقاف أي موظف مشتبه به عن العمل فوراً، مع قطع وصوله إلى أنظمة الهيئة، وذلك لحين استجلاء الحقائق.
تأتي هذه الخطوة في أعقاب تقارير كشفت عن انتهاكات واسعة النطاق لبيانات المرضى، بما في ذلك قضايا بارزة لضحايا تعرضوا لانتهاكات خصوصية جسيمة. وقد رحبت ليان لوكاس، إحدى الناجيات من هجوم ساوثبورت والتي تم اختراق سجلاتها الطبية، بهذه الخطوة قائلة: أنا سعيدة جداً لأن المسؤولين استمعوا إلينا، وبدأوا يأخذون الأمر على محمل الجد.
ومع ذلك، أكدت لوكاس أن الإيقاف عن العمل هو مجرد الخطوة الأولى، مشددة على الحاجة إلى المزيد من التدريب، وتعزيز المساءلة، وتطوير سياسات واضحة حول كيفية إبلاغ الضحايا في حال حدوث أي اختراق لبياناتهم.
كشفت التحقيقات عن حجم التحدي الذي يواجه الهيئة، حيث أظهرت البيانات ما يلي:
وتأتي هذه التوجيهات الجديدة للاعتراف بأن المرضى الذين مروا بتجارب قاسية لا يجب أن يضطروا إلى إعادة عيش مأساتهم بسبب فضول مريض من قبل بعض الموظفين، مما يضع حداً لممارسات لطالما اعتبرت قمة جبل الجليد في انتهاكات الخصوصية الطبية.