
تتجه الأنظار نحو انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل، والتي تأتي في ظل ظروف سياسية واقتصادية معقدة، حيث تبرز تداعيات الحرب في إيران وتفاقم تكاليف المعيشة كعوامل حاسمة قد تعيد رسم خريطة السيطرة على الكونغرس وتنهي هيمنة الحزب الجمهوري.
تُجرى هذه الانتخابات في منتصف فترة ولاية الرئيس التي تمتد لأربع سنوات، وتعد بمثابة استفتاء شعبي على أداء الإدارة الحالية. في الثالث من نوفمبر، سيصوت الناخبون لاختيار جميع أعضاء مجلس النواب (435 مقعداً) وثلث مقاعد مجلس الشيوخ (100 مقعد)، بالإضافة إلى مناصب محلية أخرى.
يسيطر الحزب الجمهوري حالياً على غرفتي الكونغرس، لكن بهامش ضيق جداً. في مجلس النواب، يمتلك الجمهوريون 218 مقعداً مقابل 214 للديمقراطيين. وتُشير تقديرات Cook Political Report إلى أن الديمقراطيين بحاجة إلى مكسب صافٍ قدره ثلاثة مقاعد فقط لاستعادة السيطرة، وهو أمر مرجح في ظل تراجع شعبية الرئيس.
أما في مجلس الشيوخ، حيث يتنافس المرشحون على 35 مقعداً، يمتلك الجمهوريون 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين. ويُنظر إلى سبعة مقاعد على أنها متأرجحة وحاسمة لتحديد هوية الأغلبية في الغرفة العليا.
يهيمن الملف الاقتصادي على أولويات الناخبين، مع ارتفاع أسعار الفائدة العقارية وتزايد تكاليف المعيشة، وسط مخاوف من تأثير استمرار الحرب في إيران على أسعار الوقود العالمية. كما تشير استطلاعات الرأي إلى ضعف ثقة الناخبين في خطط الإدارة الحالية للخروج من الصراع أو إدارة الاقتصاد.
تشهد الولايات التي كانت تُعتبر تقليدياً معاقل للحزب الجمهوري، مثل تكساس، منافسة محتدمة. وتظهر استطلاعات الرأي تقدماً للمرشحين الديمقراطيين في سباقات مجلس الشيوخ وحاكم الولاية، مما يعكس حالة من التململ الشعبي وتأثير المناخ السياسي العام على هذه الولايات.