
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز كفاءة الأسطول ومواجهة التحديات التشغيلية الراهنة، قررت الخطوط الجوية القطرية المضي قدماً في إخراج طائراتها من طراز إيرباص A330 من الخدمة، وذلك في ظل ارتفاع تكاليف الوقود وتأثيرات الاضطرابات الإقليمية على حركة الطيران.
تأتي هذه الخطوة في وقت تضاعفت فيه أسعار وقود الطائرات عالمياً، مما جعل تشغيل الطرازات الأقدم والأقل كفاءة في استهلاك الوقود عبئاً إضافياً على الميزانية التشغيلية. ووفقاً للبيانات المتاحة، كان أسطول A330 يشكل نحو 7% من إجمالي طائرات الركاب لدى الناقلة القطرية حتى مارس الماضي.
تضمنت عملية التحديث إعادة أربع طائرات كانت القطرية قد استأجرتها من الطيران العُماني العام الماضي، حيث لم تدخل هذه الطائرات الخدمة الفعلية، وجرى إعادة اثنتين منها إلى شركة التأجير جيت ران خلال شهر أكتوبر الجاري.
تشير مؤشرات قطاع الطيران إلى انخفاض ملحوظ في تشغيل طرازات A330-200 وA330-300 على الصعيد العالمي بنحو 12% مقارنة بسبتمبر 2025. وفي هذا السياق، شهدت عمليات القطرية وطيران الإمارات تراجعاً في السعة المقعدية بنسبة بلغت 10% لكل منهما، بالتزامن مع انخفاض عدد رحلات الخطوط القطرية بنسبة 12%، في ظل قيود المجال الجوي التي أثرت على مسارات الرحلات وحركة الترانزيت.
ولضمان الاستفادة المثلى من طواقمها في ظل هذه التغيرات، بادرت القطرية بإعارة أكثر من 12 موظفاً وطياراً إلى شركة رواند إير، في خطوة وصفتها الشركة بأنها فرصة طوعية قصيرة الأجل للحفاظ على كفاءة الطيارين ودعم احتياجات الناقلة الشريكة.
وعلى الرغم من التحديات الحالية، تضع الخطوط القطرية نصب أعينها رؤية مستقبلية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، حيث تخطط لاستلام 138 طائرة جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، منها 19 طائرة قبل نهاية 2027. كما تعتمد الشركة على استراتيجية توسعية ضخمة تشمل طلبية بـ 410 طائرات جديدة، لضمان تعزيز شبكتها العالمية واستعادة نمو الطاقة الاستيعابية بحلول عام 2027 مع انحسار الاضطرابات الإقليمية.