
طالب رئيس الوزراء اللبناني، نجيب سلام، بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان والبدء بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وذلك خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الجمعة.
وأكد سلام في كلمته: نريد للحرب أن تنتهي، ونريد ترسيخ وقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية وصولاً إلى الحدود المعترف بها دولياً، مع المطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلين اللبنانيين.
بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية، شهد الميدان اللبناني تصعيداً إسرائيلياً، حيث نفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً ضخماً بالقرب من بلدتي طيبة ودير سريان، كما استهدفت غارة جوية وادياً يقع بين بلدتي فرون والغندورية، مما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة.
وأفادت تقارير ميدانية بأن القوات الإسرائيلية تواصل عمليات الهدم المنهجي في أكثر من 60 بلدة جنوب لبنان، وتمنع فرق الدفاع المدني والإطفاء من الوصول إلى المواقع المتضررة لإخماد الحرائق.
منذ اندلاع المواجهات في مارس الماضي، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 4,386 شخصاً وإصابة 12,407 آخرين، مع احتلال القوات الإسرائيلية لمساحة تصل إلى 600 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية وصولاً إلى نهر الليطاني.
وأوضح رئيس الوزراء اللبناني أن حكومته دخلت في مفاوضات بوساطة أمريكية لإنهاء الحرب واستعادة السيادة، مشدداً على أن نجاح أي اتفاق يقاس بالخطوات العملية وجدول زمني واضح وآلية تحقق لضمان تنفيذ الالتزامات.
وفيما يخص الملف الداخلي، تعهد سلام بالإشراف على نزع سلاح حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي كامل، مؤكداً أن السلاح يجب أن يكون حصراً بيد الدولة، وأن قرارات الحرب والسلم هي من اختصاص المؤسسات الدستورية وحدها.
واختتم سلام كلمته بربط استقرار المنطقة بضرورة احترام الحقوق الفلسطينية، مؤكداً أنه لا يمكن تحقيق استقرار مستدام في لبنان دون حل عادل للقضية الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير.