
أعربت شبكة الجزيرة الإعلامية عن رفضها القاطع للهجوم الذي شنه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضد الشبكة خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، واصفة إياه بأنه حلقة جديدة في سلسلة حملات الاستهداف الممنهجة ضد المؤسسة وصحفييها.
وكان نتنياهو قد استغل منصة الأمم المتحدة لمهاجمة منتقدي الحرب في غزة، مسمياً الجزيرة كواحدة من المنافذ الإعلامية السامة التي تسعى لغسل عقول الأجيال الناشئة ضد إسرائيل، على حد تعبيره.
وفي ردها الرسمي، أكدت الجزيرة أن تصريحات نتنياهو من على منبر دولي رفيع المستوى تثير قلقاً بالغاً، نظراً لما تشكله من تحريض مباشر يهدد حياة صحفييها الذين يعملون في الميدان، مشددة على أن هذا الخطاب لا يمكن فصله عن الثمن الباهظ الذي دفعه طاقمها في قطاع غزة.
أوضحت الشبكة أن الهدف الحقيقي من وراء هذه الحملة هو منعها من نقل الحقائق من الميدان، وتوثيق الأحداث، وتقديم السياق الضروري، وضمان سماع مجموعة متنوعة من الأصوات ووجهات النظر.
وتشير الإحصاءات إلى مقتل عدد كبير من الصحفيين والعاملين في القطاع الإعلامي في غزة، حيث فقدت شبكة الجزيرة عدداً من صحفييها ومصوريها الذين استهدفوا بشكل مباشر بعد حملات تحريض وتشهير مسبقة.
كما أفادت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بأن من بين عشرات الآلاف الذين قضوا في غزة، هناك المئات من أفراد عائلات الصحفيين الفلسطينيين، مما يعكس حجم الاستهداف الذي يطال هذه الفئة.
تأتي تصريحات نتنياهو في سياق سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية ضد الشبكة، حيث سبق وأن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات بإغلاق مكاتب الجزيرة داخل إسرائيل وحظر بثها، مستندة إلى قوانين تمنح الحكومة صلاحيات تقييد وسائل الإعلام الأجنبية بذريعة التهديد الأمني.
وختمت الجزيرة بيانها بالتأكيد على أن هذه الإجراءات لا تستهدف الشبكة فحسب، بل تقوض حق كل فرد في الوصول إلى المعلومات الصادقة والتغطية الصحفية المستقلة، مشددة على أن دور الصحافة يظل تقديم الحقائق والسياق للجمهور، مع احترام حق الأفراد في تقييم المصادر وتكوين آرائهم الخاصة.