2026/09/25
احتجاجات المزارعين في فرنسا تتصاعد: رادارات السرعة في مرمى الغضب

شهدت عدة مناطق فرنسية تحركات احتجاجية غير مألوفة نفذها مزارعون ينتمون إلى نقابة التنسيق الريفي، حيث اتخذت الاحتجاجات أشكالاً تصعيدية استهدفت أجهزة مراقبة السرعة في أقاليم جير وهوت-غارون وأفيرون.

تغطية وتعطيل الرادارات

في إقليم جير جنوب غربي فرنسا، عمد المزارعون إلى تغطية أجهزة مراقبة السرعة بأغطية معتمة، وكتبوا على بعضها عبارة €GNR à 1، في إشارة مباشرة إلى مطالبهم بخفض سعر الديزل غير المخصص للطرق (GNR) -الذي تستخدمه المعدات الزراعية- إلى يورو واحد للتر.

وفي سياق متصل، أعلنت نقابة التنسيق الريفي في إقليم هوت-غارون عن تغطية نحو 10 أجهزة رادار، من بينها تلك الموجودة على الطريق الدائري لمدينة تولوز، وذلك في محاولة للفت الأنظار إلى الضغوط المالية الخانقة التي تعاني منها المزارع الفرنسية، لا سيما في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والأضرار التي خلفتها موجات الجفاف الأخيرة.

تصعيد ميداني في أفيرون

اتخذ الاحتجاج منحىً أكثر حدة في مدينة روديز بإقليم أفيرون، حيث تجمع نحو 200 مزارع وقاموا بنزع 4 أجهزة رادار من مواقعها. وقد نقل المحتجون جهازين منها ووضعوهما أمام مركز المالية العامة، بينما تم وضع الجهازين الآخرين أمام مقر المحافظة، في رسالة احتجاجية رمزية ومباشرة للسلطات التي أعلنت بدورها عن تقديم شكاوى قانونية بشأن هذه الواقعة.

خلفية الأزمة: مطالب بخفض تكاليف الإنتاج

تتمحور مطالب المزارعين حول خفض تكلفة الديزل الزراعي (GNR)، مؤكدين أن الإجراءات الحكومية المعلنة مؤخراً، والتي تضمنت مساعدة بقيمة 15 سنتاً لكل لتر خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، لا ترتقي لتطلعاتهم ولا تغطي التكاليف المتزايدة.

وتشدد نقابة التنسيق الريفي على ضرورة اتخاذ خطوات إضافية ملموسة لتخفيف أعباء الإنتاج، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الأزمات الاقتصادية التي تضغط على القطاع الزراعي في البلاد.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news45565.html