
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للالتزام بتعهداتها بشأن مقترح إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات، شريطة موافقة الولايات المتحدة على هذا الطرح. وأشار بزشكيان خلال مقابلة مع شبكة سي بي إس نيوز إلى أن تنفيذ الاتفاق قد يبدأ فوراً في حال قبول الجانب الأمريكي للعرض، مؤكداً في الوقت ذاته وجود فجوة كبيرة في الثقة بين طهران وواشنطن.
وحول احتمالية اللقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أوضح بزشكيان أن الظروف الراهنة تجعل من هذا اللقاء أمراً بالغ الصعوبة. وقال: طالما أنهم لا يتوقفون عن فرض العقوبات والتهديدات يومياً، فمن الصعب التثبت والثقة بهم. إنهم لا يحترمون ما وضعوه خطياً؛ فكيف لنا أن نثق بالتزامهم بنتائج أي محادثات مستقبلية؟.
وفيما يخص البرنامج النووي، شدد الرئيس الإيراني على أن بلاده ستسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول وإجراء عمليات التفتيش اللازمة، مشيراً إلى إمكانية التوصل لتفاهمات محددة ضمن إطار المفاوضات. كما جدد بزشكيان موقف بلاده الثابت من تحريم تطوير الأسلحة النووية، مؤكداً أن ذلك المسار مرفوض من الناحية الدينية والشرعية.
وفي رد حاسم على التساؤلات بشأن صحة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، نفى بزشكيان وجود أي مشاكل صحية، مؤكداً بصفته طبيباً أن المرشد يتمتع بصحة كاملة وأن الإصابات السابقة قد شُفيت تماماً ولا تعيقه عن ممارسة مهامه. وأضاف: التقيت مع المرشد الأعلى في لقاء استغرق أكثر من 7 ساعات، وكان بكامل نشاطه الذهني والجسدي.
وعن آلية صنع القرار في إيران، أوضح الرئيس أن هناك فريقاً تنسيقياً يتألف من 6 أعضاء يمثلون القوات الأمنية، والبرلمان، والأجهزة الحكومية، يجتمعون بانتظام لإجراء المشاورات والتوصل إلى القرارات الوطنية. كما نفى بزشكيان الادعاءات التي تحدثت عن لجوء المسؤولين الإيرانيين إلى الملاجئ خلال الأشهر الماضية، متسائلاً: لو كنا في الملاجئ، كيف كنا سندير البلاد؟.