
خطت سلطنة عُمان خطوة متقدمة في مجال علوم الفضاء، بتدشين مشروع تطوير مرصد الجمعية العمانية للفلك والفضاء في جبل شمس، ليتحول إلى أول مرصد فلكي روبوتي متكامل يدار عن بعد، وذلك بدعم من شركة تنمية نفط عمان (PDO)، وتحت رعاية وزير التراث والسياحة إبراهيم بن سعيد البوسعيدي.
ويأتي هذا المشروع ليضع حداً للتحديات التشغيلية التي كانت تواجه الراصدين سابقاً، كالغبار والرطوبة، حيث تتيح تقنية الروبوتية التحكم الكامل في التلسكوبات والقبة آلياً، مما يفتح آفاقاً واسعة للبحث العلمي والتعليم الفلكي من أي مكان في العالم.
شملت عملية التطوير استبدال القبة السابقة بأخرى ذكية مبرمجة، وتزويد المرصد بمنظومة رصد متطورة تتضمن:
وأكد ماجد بن محمد الفرعي، مدير المشاريع الفلكية بالجمعية، أن النظام الجديد يخدم الباحثين والطلبة، حيث يوفر بيئة تدريبية متقدمة لتصوير الأحداث الفلكية. من جانبه، أشار وزير التراث والسياحة إلى أن المشروع يعد نموذجاً للشراكة بين المبادرات العلمية والقطاع السياحي، مستفيداً من طبيعة سماء جبل شمس المظلمة والمثالية لمراقبة النجوم.
تزامناً مع تدشين المرصد، أطلقت الجمعية مبادرة سماء عُمان ليلاً (Oman At Night)، التي تهدف إلى توثيق وحماية السماء الليلية في السلطنة. وأوضح المشرف العام على المبادرة علي بن عامر الشيباني أن الهدف هو تحويل الموارد الفلكية الطبيعية إلى قيمة مستدامة تخدم الاقتصاد والمجتمع، مع طموح لجعل السلطنة وجهة عالمية رائدة في مجال السياحة الفلكية.