
تشهد استعدادات المنتخب الأيرلندي لكرة القدم حالة من الارتباك الشديد، وسط تصاعد الضغوط الشعبية والرياضية المطالبة بمقاطعة المواجهتين المقررتين ضد المنتخب الإسرائيلي ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.
تأجلت المؤتمرات الصحفية والحصص التدريبية للمنتخب الأيرلندي في مدينة ديبرتسين المجرية، حيث من المقرر إقامة المباراة البيتية للمنتخب الإسرائيلي. وأفادت تقارير إعلامية، منها هيئة البث الأيرلندية (RTE)، أن اللاعبين تأخروا عن موعد التدريب لأكثر من ساعتين، وسط أنباء عن رفض بعض اللاعبين خوض المباراتين.
وفي تصريحات صحفية، أشار مراسل RTE، توني أودونوهيو، إلى حالة من عدم اليقين داخل صفوف الفريق، مؤكداً أن التوجه العام لدى البعض هو الامتناع عن المشاركة تضامناً مع الموقف الشعبي الأيرلندي الداعم للفلسطينيين.
تأتي هذه الأزمة في وقت عبر فيه لاعب خط الوسط، جيسون نايت، عن صعوبة الموقف، مصرحاً عقب خسارة الفريق أمام كوسوفو بأن هذه المباريات لا ينبغي أن تُقام. كما أثار مدرب المنتخب، هيمير هالغريمسون، جدلاً واسعاً بتصريحاته التي أكد فيها أن الفريق لا يلعب مع إسرائيل بل ضدها، في إشارة إلى رفضه ربط الرياضة بالجرائم المرتكبة، وهو ما قوبل بهجوم حاد من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم.
يواجه الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم (FAI) ضغوطاً هائلة، حيث وقع أكثر من 160 رياضياً أيرلندياً على رسالة مفتوحة تطالب بإعادة النظر في قرار خوض المباريات. كما شهدت دبلن احتجاجات واسعة، تضمنت لافتات ضخمة رفعتها نقابة SIPTU في وسط المدينة تدعو اللاعبين إلى تحكيم ضمائرهم.
من جانبه، انتقد المدرب السابق للمنتخب، برايان كير، موقف الاتحاد الأيرلندي، معتبراً أنه فقد احترام الجمهور الأيرلندي، خاصة بعد أن كان الاتحاد قد طلب رسمياً من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) استبعاد إسرائيل من البطولات في وقت سابق، قبل أن يتراجع عن هذا الموقف.
يُذكر أن الاتحاد الأيرلندي يبرر تمسكه بخوض اللقاءات خوفاً من عقوبات قاسية قد يفرضها يويفا، خاصة مع اقتراب استضافة أيرلندا لبطولة أمم أوروبا 2028 بالاشتراك مع إنجلترا وويلز واسكتلندا.