
سجلت ظاهرة النينيو في المحيط الهادئ تحولاً مناخياً غير مسبوق، حيث تجاوزت درجات حرارة سطح المياه في مركز الظاهرة كل التوقعات العلمية السابقة، محطمةً رقماً قياسياً تاريخياً يضع كوكب الأرض أمام تحديات مناخية بالغة الخطورة.
كان العلماء قد توقعوا قبل أشهر أن يبلغ شذوذ درجة حرارة سطح المياه في مركز النينيو نحو 2.9 درجة مئوية خلال الفترة ما بين أغسطس وأكتوبر، مع ترقب وصولها إلى الذروة في نوفمبر أو ديسمبر. إلا أن الواقع جاء أكثر قسوة، حيث تشير التقارير المناخية إلى أن الاحترار وصل حالياً إلى 3.05 درجة مئوية، متخطياً الرقم القياسي السابق المسجل في نوفمبر 2015 والذي بلغ 3.02 درجة مئوية.
تشير التقديرات المناخية الحالية إلى أن هذا التصعيد الحراري قد يجعل من عام 2027 الأكثر حرارة في تاريخ الأرصاد الجوية المسجل. وتتضمن التبعات المباشرة لهذه الظاهرة:
يرجح الخبراء أن تكون هذه النسخة من النينيو هي الأقوى منذ ألف عام، وهي تأتي متزامنة مع أزمة الاحتباس الحراري العالمي. ويؤكد العلماء أن السبب الرئيسي لهذا التصعيد المناخي يكمن في استمرار انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن النشاط البشري، والتي تتزايد معدلاتها رغم التعهدات والاتفاقيات الدولية الرامية للحد منها.