2026/09/27
أزمة السكن تخرج الآلاف إلى شوارع مدريد.. وماريكارمن تتحول إلى رمز لغضب الإسبان

شهدت العاصمة الإسبانية مدريد احتجاجات حاشدة شارك فيها الآلاف، في تعبير عن الغضب الشعبي المتصاعد تجاه أزمة السكن الخانقة التي تعيشها البلاد، والتي فاقمتها واقعة إخلاء المسنة ماريكارمن أباسكال من شقتها بالقوة.

شرارة الاحتجاجات

أعادت مشاهد إجلاء ماريكارمن أباسكال من شقتها في مدريد، بعد كسر الشرطة لبابها، تسليط الضوء على معاناة المستأجرين. وقد اضطرت أباسكال لمغادرة مسكنها الذي عاشت فيه 70 عاماً، بعد استحواذ شركة عقارية على العقار ورفع قيمة الإيجار بنسبة 275% لتصل إلى 2650 يورو.

وفي رسالة مؤثرة من المستشفى حيث تتلقى العلاج من الإرهاق، قالت أباسكال: أريد لما حدث لي أن يكون عبرة تحول دون تكرار الأمر مع أشخاص آخرين.

مطالب المحتجين

جابت المسيرات وسط مدريد، حيث قرع المحتجون المفاتيح وأطلقوا الصافرات، حاملين لافتات كُتب على إحداها: قد تكون أنت ماريكارمن التالية. وتراوحت تقديرات أعداد المشاركين بين 25 ألفاً وفقاً للسلطات الحكومية، و300 ألف وفقاً للمنظمين.

وتنوعت أصوات المحتجين لتشمل كافة الأجيال، حيث قالت ماريكارمن أرنيدو، متقاعدة تبلغ 76 عاماً: بينما يجبر كبار السن على ترك منازلهم، لا يستطيع الشباب الخروج من منازل ذويهم. نريد خفض أسعار المنازل والإيجارات.

تصعيد ميداني وضغوط سياسية

عقب المسيرة، نصب محتجون خياماً في ساحة بلازا ديل سول بوسط مدريد، في اعتصام مفتوح تحت شعار: إما أن يسقط نظام الإيجار أو تسقط الحكومة.

ويواجه رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، ضغوطاً متزايدة للتحرك، وسط تقارير تشير إلى نية الحكومة طرح حزمة تدابير تُعرف بـ قانون ماريكارمن، تتضمن التجديد التلقائي لعقود الإيجار وفرض قيود على الإخلاء، رغم التحديات التي تواجه تمرير القانون في البرلمان.

جذور الأزمة

تُشير بيانات بنك إسبانيا إلى أن البلاد تعاني نقصاً حاداً في المعروض السكني يصل إلى 700 ألف وحدة، في ظل فجوة كبيرة بين الطلب وعمليات البناء الجديدة، وتفاقم الأزمة بسبب ارتفاع الإيجارات الناجم عن ضغوط السياحة والنمو السكاني.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news45966.html