
تواجه البورصة التركية موجة من الضغوط الحادة نتيجة أزمة سيولة خانقة طالت عدداً من الصناديق الاستثمارية، والتي تركزت محافظها في أسهم محدودة التداول. بدأت الأزمة مع تزايد وتيرة طلبات استرداد الأموال من قبل المستثمرين، مما أجبر هذه الصناديق على بيع أصولها بشكل متسارع لتوفير السيولة اللازمة، الأمر الذي انعكس سلباً على أداء المؤشر الرئيسي للبورصة وأدى إلى تراجعات ملموسة.
في مسعى لاحتواء الموقف ومنع انهيار قيم الأصول، قررت هيئة أسواق المال التركية التدخل عبر تمديد المهلة القصوى لتصفية الصناديق المتعثرة من 3 أشهر إلى 6 أشهر. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى منح مديري الصناديق مساحة زمنية أوسع لبيع الأصول بأسعار عادلة وتجنب التسييل القسري الذي يضر بمصالح المستثمرين.
وبالتوازي مع الجهود التنظيمية، تتواصل التحقيقات الرسمية في شبهات تلاعب بأسواق رأس المال. وتضع هذه التطورات السلطات الرقابية أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في حماية حقوق المستثمرين الذين لا تزال خسائرهم النهائية غير محددة، وضمان استقرار السوق من التداعيات اللاحقة لهذه الملفات.
إعداد: رقية تشيليك