
أعلنت شركة «ميتيس جين» (MetisJean) الناشئة عن انطلاق عملياتها رسمياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتقديم حلول متطورة في مجال الذكاء الاصطناعي السيادي، وذلك بهدف تمكين مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص من امتلاك قدرات تقنية مستقلة وآمنة تتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031.
طورت الشركة نظام التشغيل «جين» (Jean)، وهو منصة متخصصة تتيح للمؤسسات تشغيل الذكاء الاصطناعي ضمن بنيتها التحتية الخاصة، مما ينهي الاعتماد الكلي على النماذج الخارجية المستضافة خارج الدولة. ويتميز النظام بقدرة فائقة على خفض استهلاك النماذج اللغوية الكبيرة للرموز (Tokens) بنسبة 90%، وذلك عبر الاحتفاظ بالشيفرات البرمجية وخطوات العمل وتنفيذها محلياً بدلاً من تكرار الطلبات للنماذج الخارجية.
يوفر «جين» نهجاً شفافاً في اتخاذ القرار، حيث يمكن للمؤسسات التحقق من المسارات التي أدت إلى النتائج، وهو ما يعالج مشكلة «الصندوق الأسود» التي تتسم بها النماذج التقليدية. وفي هذا السياق، قال أليكس هايوود، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة:
تتسم النماذج اللغوية الكبيرة بدرجة عالية من التعقيد، إذ تضم مليارات المدخلات والمتغيرات المتداخلة، إلى حد يعجز معه حتى الخبراء عن تفسير الكيفية التي توصّل بها النموذج إلى إجابة بعينها. ويثير ذلك تساؤلات حول آليات اتخاذ القرار والمساءلة، لا سيما مع ظهور وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يعملون باستقلالية. وفي المقابل، يقدّم «جين» نهجاً شفافاً في اتخاذ القرار، بحيث تتمكن المؤسسات وموظفوها من التحقق من الطريقة التي جرى بها التوصل إلى كل نتيجة.
كما يعتمد النظام على بيانات المؤسسة الخاصة، مما يضمن دقة الإجابات ويقضي على خطر الهلوسة (تقديم معلومات مختلقة)، مع الالتزام التام باللوائح القطاعية والوطنية والخصوصية العالية للبيانات.
وفي إطار رؤيتها الاستراتيجية، حذّر هايوود من مخاطر الاعتماد المفرط على مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي الخارجيين، مؤكداً أن «ميتيس جين» تمنح الأولوية للقطاعات الحساسة مثل التمويل، الرعاية الصحية، والطاقة. وقد نجحت الشركة في جمع 3 ملايين دولار في جولة تمويل أولية، بينما تسعى حالياً لجمع 5 ملايين دولار إضافية لتسريع وتيرة تطوير منتجاتها وتوسيع نطاق أعمالها في المنطقة انطلاقاً من الإمارات.
تتميز استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي ببُعد نظر في التحوّط من بعض المخاطر التي قد تفرضها هذه التقنية، ومنها أن يُسهم الأفراد والمؤسسات في تدريب أنظمة ذكاء اصطناعي تحلّ محلهم، وتراجع الكفاءات المهنية نتيجة الاستخدام المتواصل لهذه التقنيات، والاعتماد المفرط على جهات خارجية. فيكفي أن يرفع مزوّد خدمات الذكاء الاصطناعي رسومه، أو يُجري تغييرات على وظائف خدماته، أو يلغي إحدى الخصائص، لتتعطل أعمال مؤسسة بأكملها.