
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة The Lancet Healthy Longevity عن رابط جوهري بين جودة النوم وعملية الشيخوخة البيولوجية، مؤكدة أن علاج الأرق قد لا يحسن الحالة المزاجية والجسدية فحسب، بل يساهم بشكل مباشر في إبطاء وتيرة تقدم الجسم في العمر.
أجرى باحثون من الولايات المتحدة دراسة تتبعية شملت نحو 100 شخص تجاوزوا سن الستين ممن يعانون من اضطرابات النوم المزمنة (الأرق). تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين؛ خضعت الأولى للعلاج المعرفي السلوكي CBT الذي يهدف إلى تعديل الأفكار والعادات المعيقة للنوم، بينما اكتفت المجموعة الثانية بتلقي نصائح إرشادية حول نظافة النوم.
وبعد متابعة استمرت عامين، أظهرت النتائج تبايناً لافتاً باستخدام مؤشر DunedinPACE، وهو مقياس دقيق لسرعة الشيخوخة يعتمد على التغيرات الكيميائية في الحمض النووي (الساعات الإبيجينية):
أكدت المؤلفة الرئيسية للدراسة، جوديث كارول، أن النوم يجب أن يُدرج كعنصر أساسي في برامج الشيخوخة الصحية، جنباً إلى جنب مع التغذية السليمة والنشاط البدني. وأوضحت كارول: قد يكون الأرق عامل خطر قابلاً للتعديل، مما يفتح آفاقاً جديدة للتدخل الوقائي.
رغم أن الآلية البيولوجية الدقيقة لا تزال قيد البحث، يرجح العلماء أن الحصول على قسط كافٍ وعميق من النوم يسهم في:
تجدر الإشارة إلى أن مؤشر DunedinPACE لا يتنبأ بموعد الوفاة، لكنه يعد أداة قوية لتقييم الحالة الصحية العامة، حيث ترتبط القيم المرتفعة لهذا المؤشر بتدهور الصحة وزيادة احتمالات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.