
كشفت دراسات علمية حديثة أن فوائد النشاط البدني تتجاوز مجرد الحفاظ على اللياقة البدنية، حيث أظهرت النتائج أن جرعات قصيرة ومكثفة من التمارين الرياضية قد تكون مفتاحاً سحرياً لتعزيز دفاعات الجسم المناعية وتقليل مخاطر الوفاة المبكرة.
على عكس التوصيات التقليدية التي تحث على 150 دقيقة من التمارين المعتدلة أسبوعياً، خلصت دراسة نشرت في المجلة الدولية للتغذية السلوكية والنشاط البدني، وشملت تحليل بيانات أكثر من 147 ألف شخص، إلى أن 12 دقيقة فقط أسبوعياً من التمارين عالية الشدة كفيلة بتقليل خطر الوفاة المبكرة بنحو 30%. وأكد الباحثون أن هذه النتائج تضاهي في فعاليتها التمارين المعتدلة التي تستغرق وقتاً أطول بكثير.
تشير الأبحاث إلى أن التمارين المكثفة تعمل كـ محفز لجهاز المناعة، وتتجلى هذه الفائدة في عدة جوانب:
يوضح جيمس تيرنر، الأستاذ المشارك في علم وظائف الأعضاء الرياضية بجامعة برمنغهام، أن انخفاض بعض الخلايا المناعية في مجرى الدم عقب التمارين الشاقة لا يعني ضعف المناعة، بل يشير إلى انتقال هذه الخلايا بذكاء إلى الأنسجة المستهدفة لمسح الجسم والبحث عن أي خلايا مصابة أو غير طبيعية وتدميرها.
رغم الفوائد الكبيرة، يحذر خبراء علوم الرياضة من المبالغة، مؤكدين على الآتي:
وتخلص النتائج إلى أن التمارين عالية الشدة هي وسيلة فعالة وموفرة للوقت لتعزيز الصحة، لكنها تظل مكملة لنمط حياة متوازن، وليست بالضرورة ملائمة للجميع بنفس القدر.