2026/10/01
12 دقيقة تكفي.. كيف تعزز التمارين المكثفة جهازك المناعي؟

كشفت دراسات علمية حديثة أن فوائد النشاط البدني تتجاوز مجرد الحفاظ على اللياقة البدنية، حيث أظهرت النتائج أن جرعات قصيرة ومكثفة من التمارين الرياضية قد تكون مفتاحاً سحرياً لتعزيز دفاعات الجسم المناعية وتقليل مخاطر الوفاة المبكرة.

ثورة في مفاهيم النشاط البدني

على عكس التوصيات التقليدية التي تحث على 150 دقيقة من التمارين المعتدلة أسبوعياً، خلصت دراسة نشرت في المجلة الدولية للتغذية السلوكية والنشاط البدني، وشملت تحليل بيانات أكثر من 147 ألف شخص، إلى أن 12 دقيقة فقط أسبوعياً من التمارين عالية الشدة كفيلة بتقليل خطر الوفاة المبكرة بنحو 30%. وأكد الباحثون أن هذه النتائج تضاهي في فعاليتها التمارين المعتدلة التي تستغرق وقتاً أطول بكثير.

كيف تؤثر الرياضة على خلايا المناعة؟

تشير الأبحاث إلى أن التمارين المكثفة تعمل كـ محفز لجهاز المناعة، وتتجلى هذه الفائدة في عدة جوانب:

  • تنشيط الخلايا المناعية: أظهرت تحاليل الدم لدى أشخاص خضعوا لتمارين رفع أوزان مكثفة زيادة ملحوظة في عدد الخلايا المناعية الرئيسية.
  • تطوير البروتينات الدفاعية: ترتفع مستويات بروتينات حيوية تساعد الخلايا المناعية على التعرف على الميكروبات والخلايا غير الطبيعية والتعامل معها بفعالية أكبر.
  • استجابة خلوية واسعة: كشفت دراسة نشرت في مجلة Nature Communications أن التمارين المكثفة أحدثت تغيرات في أكثر من 1300 بروتين داخل الخلايا المناعية، مقارنة بـ 64 بروتيناً فقط عند ممارسة التمارين بوتيرة ثابتة.

تفسير علمي: أين تذهب الخلايا؟

يوضح جيمس تيرنر، الأستاذ المشارك في علم وظائف الأعضاء الرياضية بجامعة برمنغهام، أن انخفاض بعض الخلايا المناعية في مجرى الدم عقب التمارين الشاقة لا يعني ضعف المناعة، بل يشير إلى انتقال هذه الخلايا بذكاء إلى الأنسجة المستهدفة لمسح الجسم والبحث عن أي خلايا مصابة أو غير طبيعية وتدميرها.

نصائح الخبراء للتعامل مع التمارين الشاقة

رغم الفوائد الكبيرة، يحذر خبراء علوم الرياضة من المبالغة، مؤكدين على الآتي:

  • أهمية التعافي: تكرار التمارين الشاقة دون منح الجسم قسطاً كافياً من الراحة والنوم قد يؤدي إلى نتائج عكسية ترهق الجهاز المناعي.
  • الاستماع للجسم: يُنصح بشدة بتجنب التمارين المكثفة عند الشعور بالتوعك؛ لأن إجهاد الجسم خلال فترة المرض يطيل أمد التعافي ويشكل عبئاً إضافياً.

وتخلص النتائج إلى أن التمارين عالية الشدة هي وسيلة فعالة وموفرة للوقت لتعزيز الصحة، لكنها تظل مكملة لنمط حياة متوازن، وليست بالضرورة ملائمة للجميع بنفس القدر.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news46077.html