2026/10/01
صدام فولكس فاغن والنقابات: تهديدات بالإضراب رداً على خطط تقليص الحقوق العمالية

تشهد أروقة شركة فولكس فاغن، عملاق صناعة السيارات الألماني، تصعيداً نقابياً غير مسبوق، بعد إعلان إدارة الشركة عن نيتها إلغاء اتفاقات عمل قائمة، مما دفع نقابة آي جي ميتال للتلويح بإضرابات واسعة مطلع العام المقبل.

مواجهة حول مكتسبات العمال

أكد قادة نقابة آي جي ميتال أن إدارة الشركة أبلغتهم خلال مفاوضات في مدينة هانوفر، بعزمها إلغاء عدة اتفاقات سارية اعتباراً من يناير المقبل. وتشمل هذه الإلغاءات بنوداً جوهرية تتعلق بساعات العمل، والإجازات، وحقوقاً عمالية مكتسبة أخرى.

وفي رد فعل غاضب، وصف تورستن غروغر، مفاوض النقابة، هذه الخطوة بأنها محاولة وقحة للوصول إلى جيوب الموظفين، معتبراً إياها إعلان حرب صريح على القوى العاملة، ومؤكداً أن النقابة ستتخذ إجراءات تصعيدية لمواجهة ما وصفه بـالمواجهة الكبرى.

مبررات الشركة وتحديات السوق

من جانبها، بررت فولكس فاغن توجهها بضرورة إعادة النظر في اتفاقات العمل في ظل التدهور الاقتصادي الحاد. وأوضحت الشركة في بيان لها أن التوترات الجيوسياسية، والعوائق التجارية، واشتداد المنافسة —لاسيما من الشركات الصينية— قد فرضت ضغوطاً غير مسبوقة على ربحية المجموعة، مما يستدعي خفض التكاليف لضمان التنافسية.

وقد رفضت الشركة بالفعل مطالب النقابة بزيادة أجور العمال بنسبة 5%، مشددة على أن الوضع المالي الحالي يتطلب تقشفاً هيكلياً.

أزمة هيكلية: 100 ألف وظيفة في الميزان

تأتي هذه التوترات في وقت تمر فيه الشركة بأكبر عملية إعادة هيكلة في تاريخها، حيث توصلت الإدارة والنقابات مؤخراً إلى اتفاق يقضي بإلغاء 100 ألف وظيفة في المجموعة بحلول نهاية العقد الحالي. وعلى الرغم من هذا الاتفاق، تؤكد نقابة آي جي ميتال تمسكها الصارم ببند حظر التسريح القسري للعمال حتى نهاية عام 2030.

تراجع الأرباح

وتعكس الأرقام حجم الأزمة التي تعيشها الشركة، حيث توقعت فولكس فاغن انخفاضاً في أرباحها هذا العام بنحو 11.4 مليار دولار، وهو تراجع يُعزى بشكل رئيسي إلى انخفاض القيمة الدفترية لعلامتها الفاخرة بورش، بالإضافة إلى ضعف الطلب العالمي والتحول المتعثر نحو السيارات الكهربائية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news46163.html