
أعلن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، عن خطة حكومية لتسريع إجراءات الموافقة على مشروع باسيفيك لينك لنقل النفط الخام إلى الساحل الغربي، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تنويع الاقتصاد الكندي وتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية، خاصة في ظل التوترات التجارية الراهنة.
قررت أوتاوا تصنيف خط أنابيب باسيفيك لينك -الذي أُعلن عنه لأول مرة في يوليو الماضي- كمشروع مصلحة وطنية، مما يعني إخضاعه لعملية مراجعة تنظيمية اتحادية موحدة، بهدف استكمال كافة الإجراءات بحلول الأول من سبتمبر 2027.
وفي تصريحات أدلى بها من فورت ماكموري، قلب صناعة الرمال النفطية في ألبرتا، قال كارني: إن مد خط أنابيب إلى الساحل الغربي جزء من مهمتنا لتحويل اقتصادنا، ومضاعفة صادراتنا غير الموجهة للولايات المتحدة خلال العقد المقبل، وإطلاق كامل إمكاناتنا كقوة طاقة عالمية عظمى.
تتوقع الحكومة الكندية أن يحقق المشروع، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، نتائج اقتصادية ضخمة:
يأتي هذا المشروع في وقت تعاني فيه كندا من محدودية البنية التحتية، حيث تمتلك حالياً خط أنابيب واحد فقط (ترانس ماونتن) الذي يعمل بكامل طاقته، بينما تُصدر كندا حالياً أكثر من 90% من نفطها الخام إلى الولايات المتحدة. ومن شأن الخط الجديد أن يفتح أسواقاً آسيوية تبحث عن بدائل لمصادر الطاقة التقليدية.
سيتم بناء المشروع تحت إشراف شركة ترانس ماونتن المملوكة للدولة بالتعاون مع شركة بيمبينا، بتكلفة تقديرية تتراوح بين 35.2 و43.7 مليار دولار كندي. ولضمان المشاركة المجتمعية، سيُعرض على مجتمعات السكان الأصليين حصة ملكية لا تقل عن 10%.
وعلى الصعيد السياسي، جاء إعلان كارني برفقة رئيسة وزراء مقاطعة ألبرتا، دانييل سميث، في محاولة لتهدئة التوترات الانفصالية في المقاطعة الغنية بالنفط. وتأتي هذه الخطوة قبل تصويت عام مقرر في 19 أكتوبر حول إجراء استفتاء محتمل للانفصال عن كندا، حيث شدد كارني على أن هذا المشروع يثبت فاعلية الفيدرالية التعاونية وقدرة كندا على تحقيق إنجازات كبرى بالعمل المشترك.