
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في دورية إي?ولوشن عن أسرار فيزيائية مذهلة وراء قدرة بعض أنواع الطيور على إصدار أصوات فائقة القوة، تتفوق في شدتها على ضجيج المناشير الآلية، بل وتتجاوز في قوتها أصوات حيوانات ضخمة كالأسود والفيلة.
قام الباحثون بقياس شدة أصوات 123 نوعاً من الطيور، ووجدوا تفاوتاً هائلاً في القدرات الصوتية، حيث تراوحت المستويات بين 64 ديسيبلا لدى بعض أنواع طيور الطنان، وصولاً إلى 122.4 ديسيبلا لدى طائر الجرس عاري الحنجرة.
أوضح جواو سي. تي. مينيزيز، الباحث بجامعة ماساتشوستس أمهرست والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن البحث سعى لفهم العوامل التكيفية التي تسمح لهذه الطيور بإنتاج أصوات بهذه الشدة. وأظهرت النتائج أن هناك عاملين رئيسيين يتحكمان في قوة الصوت:

تصدر طائر الجرس عاري الحنجرة القائمة كأعلى الطيور صوتاً، يليه طائر الجرس الأبيض وطائر السيريما أحمر الساقين، حيث تجاوزت جميعها حاجز الـ 120 ديسيبلا. كما أشار الباحثون إلى أن ثمانية أنواع أخرى، منها الإوز الكندي وطائر التوكان أبيض الحنجرة، قد تخطت حاجز الـ 100 ديسيبلا.
وعلى الرغم من هذه النتائج، أشار الباحثون إلى وجود قيود على الدراسة، حيث لا تزال البيانات المتاحة حول شدة أصوات الطيور عالمياً محدودة، مؤكدين أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات المستقبلية التي تراعي عوامل البيئة والغطاء النباتي والسياق الاجتماعي للطائر، للكشف عن الآليات الصوتية الإضافية التي قد تمتلكها أنواع لم تُدرس بعد.