
انتقلت تداعيات القضية القانونية لنادي مانشستر سيتي إلى أروقة البرلمان البريطاني، حيث طالبت رئيسة لجنة الخزانة، ميج هيلير، هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية (HMRC) بتقديم تقرير مفصل حول الإجراءات المتخذة في أعقاب النتائج التي توصلت إليها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز.
جاء هذا التحرك بعد إعلان رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز عن تورط مانشستر سيتي في استخدام عقود تجارية وهمية تهدف إلى تضخم الإيرادات وإخفاء تكاليف تجاوزت 900 مليون جنيه إسترليني (1.2 مليار دولار) على مدار قرابة عقد من الزمان. وأكدت هيلير أنها خاطبت السكرتير الدائم لهيئة الإيرادات والجمارك، جي بي ماركس، عقب صدور تقرير اللجنة المستقلة الذي أثبت ارتكاب النادي أكثر من 100 انتهاك فردي لقواعد الدوري الإنجليزي الممتاز عبر مواسم متعددة.
في خطابها الرسمي، سعت هيلير للحصول على تأكيدات بأن هيئة الضرائب تدرك أهمية هذه النتائج، وطرحت تساؤلات جوهرية حول:
تمتلك هيئة الضرائب البريطانية صلاحيات واسعة لمراجعة الإقرارات الضريبية للشركات، بما في ذلك رفض المعاملات المصطنعة التي تهدف إلى خفض الدخل الخاضع للضريبة، بالإضافة إلى فرض عقوبات مالية في حال تقديم بيانات كاذبة. ومع ذلك، يشير المراقبون إلى أن الإجراءات التي اتخذها مانشستر سيتي، في حال ثبوتها، قد أدت إلى تضخم مصطنع في أرباح الشركة، وهو ما كان من شأنه أن يرفع قيمة الضرائب المستحقة عليها.
واختتمت هيلير خطابها بالقول: أرحب أيضاً بتقديم نظرة عامة على عمل هيئة الإيرادات والجمارك الحالي فيما يتعلق بأندية كرة القدم، وأنا مهتمة بمعرفة أي قضايا مشتركة حول الضرائب (بما في ذلك ضرائب المكافآت) التي تم رصدها في ممارسات الأندية، وكيفية تعامل الهيئة معها.
من جانبه، نفى مانشستر سيتي ارتكاب أي مخالفات، ومن المتوقع أن يتقدم النادي بطعن رسمي ضد نتائج اللجنة قبل الموعد النهائي المحدد يوم الجمعة. يذكر أن النادي لم يستجب بشكل فوري لطلب التعليق على هذه التطورات البرلمانية.