
شهدت فعاليات مهرجان حمص السينمائي للأفلام القصيرة، في دورته الأولى التي تحمل اسم باسل شحادة، تكريماً خاصاً للنجمة السورية القديرة منى واصف، في احتفالية جمعت بين الاحتفاء بالمسيرة الفنية الطويلة واستعادة النشاط الثقافي في مدينة حمص.
وخلال كلمتها على منصة المهرجان، استحضرت واصف جانباً من حياتها الشخصية، متحدثة عن والدتها ذات الأصول المسيحية، وهو التصريح الذي لاقى تفاعلاً واسعاً من الحضور، نظراً لما تحمله شخصية منى واصف من رمزية كبيرة في وجدان الجمهور السوري والعربي. وتأتي هذه اللفتة لتسلط الضوء على البعد الإنساني والعائلي بعيداً عن الأدوار الدرامية التي أبدعت في تقديمها لعقود.
لم تكن هذه التصريحات مفاجئة لمن يتابع سيرة الفنانة، إذ سبق لواصف أن تحدثت في مناسبات إعلامية عن نشأتها في كنف عائلة تمثل نموذجاً للتنوع، حيث ينتمي والدها إلى الديانة الإسلامية ووالدتها إلى الديانة المسيحية. كما كشفت سابقاً عن وصيتها المتعلقة بمكان دفنها، معربة عن رغبتها في أن تُدفن بجوار والدتها، أو في مقابر والدها بدمشق.
اكتسب اختيار مدينة حمص لاحتضان هذا المهرجان دلالة رمزية هامة، حيث أقيمت الفعاليات في سينما حمص التي تعرضت للدمار خلال سنوات الحرب، لتعود اليوم وتتحول من شاهد على آثار الحرب إلى مساحة لاستعادة النشاط السينمائي. وقد جاء تكريم منى واصف في هذا السياق، باعتبارها واحدة من أبرز الوجوه التي شكّلت ذاكرة الفن السوري، لتضفي على المهرجان حضوراً ثقافياً وفنياً لافتاً.