2026/10/05
طفرة المليارديرات: التكنولوجيا تعيد صياغة خريطة الثروة العالمية في 2026

سجل مؤشر بلومبرغ للمليارديرات قفزة تاريخية في ثروات قطاع التكنولوجيا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، حيث حققت نحو 100 ثروة مرتبطة بالقطاع مكاسب مجمعة بلغت 845 مليار دولار، وهو أعلى مستوى يُسجل لهذه الفترة على الإطلاق.

وبفضل هذا الصعود، ارتفعت القيمة الإجمالية لثروات مليارديرات التكنولوجيا إلى نحو 4.6 تريليون دولار، ما يمثل 36 بالمئة من إجمالي ثروات أغنى 500 شخص في العالم، على الرغم من أنهم يشكلون خُمس أعضاء القائمة فقط.

فجوة متسعة بين التكنولوجيا وبقية القطاعات

يكشف التباين الاقتصادي عن اتساع الفجوة بين قطاع التقنية والقطاعات الأخرى؛ إذ خسر المليارديرات خارج قطاع التكنولوجيا نحو 62 مليار دولار خلال الفترة نفسها. وفي مشهد يعكس هيمنة القوة الاقتصادية الأميركية، استحوذ المليارديرات الأميركيون على 94 بالمئة من إجمالي المكاسب الصافية، كما شهد شهر سبتمبر ولأول مرة منذ 2012 تصدر أميركيين لقائمة أغنى عشرة أشخاص في العالم بشكل كامل.

إيلون ماسك في الصدارة

تصدر الملياردير إيلون ماسك المشهد كأكبر المستفيدين، مضيفاً نحو 310 مليارات دولار إلى ثروته، وهو ما يعادل 40 بالمئة من إجمالي الزيادة المسجلة في المؤشر. وقد سجل ماسك لحظة فارقة بكونه أول شخص تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، مدعوماً بدمج شركتي سبيس إكس وإكس إيه آي وطرح الكيان الجديد للاكتتاب العام.

قفزات نوعية لزوكربيرغ وديل

شهدت قائمة الأثرياء تحولات لافتة، حيث ارتفعت ثروة مايكل ديل، مؤسس ديل تكنولوجيز، بنسبة 81 بالمئة لتصل إلى 254 مليار دولار بفضل نمو مراكز البيانات. كما أضاف مارك زوكربيرغ 23 مليار دولار لثروته، مدفوعاً بالأداء القوي لسهم ميتا وإطلاق المساعد الشخصي ميوز.

تصدعات في قطاع الذكاء الاصطناعي

رغم الزخم، بدأت تظهر مؤشرات تراجع في الحماسة؛ حيث انخفضت الثروة المجمعة لأغنى 500 شخص بنسبة 6 بالمئة منذ منتصف يونيو، لتصل إلى 12.6 تريليون دولار. ويبرز تذبذب ثروة لاري إليسون، مؤسس أوراكل، كمثال على مخاطر التوسع في الاقتراض لتمويل مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث تراجعت ثروته بنحو 196 مليار دولار بعد فترة وجيزة من تصدره القائمة.

جيل جديد من المليارديرات

يرى خبراء أن هيمنة رواد الأعمال الشباب في قطاع التكنولوجيا بدأت تعيد تشكيل خريطة الثروة العالمية، مما يقلص التوقعات التي كانت تشير إلى أن انتقال الثروة سيقتصر على الورثة من جيل الطفرة السكانية. ووفقاً لـ يو بي إس، فإن تركّز الثروة في أيدي رواد أعمال شباب في التقنية يغير هيكلية الاقتصاد العالمي.

الذكاء الاصطناعي يصنع مليارديرات جدداً

امتدت المكاسب لتشمل مؤسسي شركات ناشئة وموردي بنية تحتية، حيث انضم المؤسسون السبعة لشركة أنثروبيك لقائمة المليارديرات، إلى جانب مؤسسي شركات صينية مثل ميني ماكس وديب سيك. كما استفاد موردو المعدات، مثل لين تسونغ تشي (كينغ سلايد) ووانغ شين (غوانغدونغ دي تك)، من الطلب المتزايد على مكونات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى انضمام شخصيات بارزة من قطاع أشباه الموصلات في تايوان مثل مؤسس TSMC.

الخلاصة

يظل قطاع التكنولوجيا الرابح الأكبر في 2026؛ فالذكاء الاصطناعي لم يكتفِ برفع أسهم الشركات، بل أعاد رسم موازين القوى المالية العالمية، واضعاً نفوذاً استثنائياً في أيدي نخبة من أباطرة التقنية، مما دفع ولايات أميركية مثل كاليفورنيا لدراسة فرض ضرائب جديدة على هذه الثروات الضخمة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news46469.html