
تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى مدينة روتردام الهولندية، حيث تعقد الجمعية العامة للجمعية الطبية العالمية (WMA) اجتماعها السنوي. ويواجه المجتمع الطبي الدولي اختباراً حقيقياً لمبادئه الأخلاقية، في ظل استمرار استهداف الكوادر الطبية في الأراضي الفلسطينية، حيث قُتل أكثر من 1,700 من العاملين في الرعاية الصحية، واعتُقل المئات دون تهم واضحة.
لم يعد الأطباء والممرضون والمسعفون في غزة مجرد مقدمي خدمة، بل تحولوا إلى ضحايا مباشرين للحرب. إن غياب الطواقم الطبية بسبب القتل أو الاعتقال القسري يعني انهيار منظومة الرعاية الصحية التي يعتمد عليها المرضى للبقاء على قيد الحياة. وتؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية أن 90% من البنية التحتية الصحية في غزة قد دُمرت، مع توثيق أكثر من 1,000 هجوم على المرافق الصحية، وهو ما وصفه خبراء الأمم المتحدة بـ الإبادة الطبية (Medicide).
تضع هذه الأزمة ملف الأطباء المعتقلين على طاولة الجمعية العامة، وعلى رأسهم نماذج تعكس حجم المأساة:
إن ما تشهده الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الضفة الغربية التي سجلت فيها منظمة الصحة العالمية أكثر من 1,000 هجوم على القطاع الصحي، يمثل نهجاً ممنهجاً لتفكيك قدرة الفلسطينيين على تلقي العلاج. وفي هذا السياق، تبرز مطالب بضرورة أن تتخذ الجمعية الطبية العالمية خطوات ملموسة، تشمل:
إن المسؤولية الأخلاقية التي تأسست عليها الجمعية الطبية العالمية لا تتجزأ، ولا تخضع للجغرافيا أو التحالفات السياسية. إن حماية الرداء الأبيض يجب أن تكون عالمية ومطلقة، وإلا فإن المبادئ الأخلاقية الطبية تفقد معناها الحقيقي في اللحظات التي تشتد فيها الحاجة إليها.