2026/10/05
سر ذاكرة السمنة: لماذا يستعيد الجسم الوزن المفقود؟

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة سيل ريبورتس عن آلية بيولوجية قد تفسر معاناة الكثيرين في الحفاظ على أوزانهم بعد اتباع أنظمة الدايت، مشيرة إلى أن الخلايا الدهنية قد تحتفظ بما يشبه ذاكرة للسمنة تدفع الجسم لاستعادة الوزن المفقود.

آلية ذاكرة السمنة

أظهرت الدراسة أن الخلايا الدهنية تستمر في إنتاج هرمون يحفز الشعور بالجوع، يُعرف باسم أسبرسين، حتى بعد فقدان الوزن. هذا الهرمون يرتبط بمادة كيميائية حيوية تُسمى TGF-?1، وهي مادة ترتفع مستوياتها أثناء السمنة وتلعب دوراً أساسياً في تعزيز الالتهابات وتحفيز الخلايا الدهنية على إفراز هرمون الشهية.

وأوضح الباحثون أن تأثير مادة TGF-?1 يمتد لفترة طويلة؛ حيث أظهرت التجارب المخبرية أن الخلايا الدهنية التي تعرضت لهذه المادة تظل محتفظة بقدرتها على إنتاج مستويات مرتفعة من أسبرسين لأسابيع طويلة، مما يجعل الجسم في حالة تأهب مستمرة للعودة إلى وزنه السابق.

نتائج التجارب

في تجارب أجريت على الفئران، لاحظ الباحثون أن الحيوانات التي خضعت لنظام غذائي غني بالدهون شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات كل من TGF-?1 وأسبرسين. والمثير للقلق أن هذه المستويات ظلت مرتفعة حتى بعد أن فقدت الفئران وزنها، مما يشير إلى أن الخلايا تحتفظ بآثار السمنة السابقة كنوع من الذاكرة الخلوية.

هل ينطبق الأمر على البشر؟

على الرغم من أهمية هذه النتائج، أكد الباحثون، ومن بينهم أتول تشوبرا، أن الدراسة لا تزال في مراحلها الأولى وتعتمد على تجارب مخبرية، مما يعني أن الحاجة إلى مزيد من الأبحاث ضرورية للتأكد من انطباق هذه الآلية على البشر.

من جانبه، أشار كلود بوشار، الباحث في علم الوراثة والسمنة، إلى أن السمنة حالة معقدة ترتبط بمئات العوامل الجينية، موضحاً أن فهم دور مادة TGF-?1 قد يفتح الباب مستقبلاً لتطوير علاجات طبية متطورة تستهدف الذاكرة الخلوية المرتبطة بالسمنة، مما يساعد الأشخاص الذين فقدوا أوزاناً كبيرة على الحفاظ على نتائجهم لفترات أطول.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news46518.html