
أعلن الصحفي وسام كنعان استقالته من مهامه كمستشار إعلامي لنقابة الفنانين السوريين، وذلك عقب موجة من الجدل والاعتراضات الواسعة التي شهدتها منصات التواصل الاجتماعي فور الإعلان عن تعيينه في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.
أثار قرار التعيين استياءً واسعاً في أوساط الناشطين السوريين، الذين وجهوا انتقادات حادة للنقابة، متهمين إياها بمحاولة إعادة تعويم شخصيات ارتبطت بالماكينة الإعلامية للنظام السوري. وقد تصاعدت حدة الرفض لتشمل تساؤلات حول المعايير المتبعة في اختيار هذه الشخصيات وتكليفها بمهام نقابية.
شو برأيكم العبرة من تعيين وسام كنعان مستشاراً في نقابة الفنانين؟ الرجل الذي أمضى سنوات #الثورة في شتم المثقفين وتخوين المعارضين من منبره في جريدة #حزب_الله الأخبار؟ #سوريا_الجديدة
— Dima Wannous (@dimawannous) October 4, 2026
من جانبه، أوضح نقيب الفنانين السوريين، مازن الناطور، عبر حسابه على إنستغرام ملابسات القرار، مشيراً إلى أن اختيار كنعان جاء لشغل وظيفة شاغرة لتغطية الفعاليات الفنية، بناءً على توصية من شخصيات ثقات. وأكد الناطور أنه التقى بالمعني الذي استعرض أمامه ما وصفه بـمظلوميته وتعرضه للاضطهاد، مما دفع النقابة لمنحه فرصة عمل تجريبية.
وأشار الناطور إلى أن النقابة ستجري تحقيقاً شاملاً حول الشخصية المعنية، معرباً عن استعداده للتراجع عن القرار والاعتذار في حال ثبتت صحة الانتقادات الموجهة، مشدداً على التزام النقابة بمبادئ الثورة السورية.
وفي تطور لاحق، ظهر وسام كنعان في مقطع فيديو مصور استعرض فيه جانباً من معاناته الشخصية خلال السنوات السابقة، مؤكداً تعرضه للاعتقال والتهديد الأمني، وموضحاً أن مواقفه السابقة كانت نتيجة ضغوط قسرية.
وختم كنعان حديثه بتقديم اعتذار للشعب السوري، معلناً استقالته الرسمية من منصب مستشار إعلامي في نقابة الفنانين، وذلك درءاً للفتنة وللجم حالة الغضب التي سادت منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن عمله كان مقتصراً على الجوانب الفنية البحتة.