
سجل الريال البرازيلي قفزة قوية بنحو 5% أمام الدولار خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعاً بتقدم المرشح اليميني في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، وهو ما عزز تفاؤل المستثمرين بشأن احتمالية تبني سياسات مالية أكثر صرامة تتضمن خفض الإنفاق العام وتقليص عجز الموازنة.
تزامن صعود العملة مع ارتفاع مؤشر الأسهم الرئيسي إيبوفيسبا بنسبة 8%، في أعقاب نتائج الجولة الأولى التي أظهرت حصول المرشح على 47% من الأصوات مقابل 45% للرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، مما يمهد الطريق لجولة إعادة حاسمة في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وعززت هذه القفزة مكاسب الريال البرازيلي منذ بداية عام 2026 لتصل إلى نحو 10%، ليصبح بذلك أحد أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً خلال العام الحالي.
يربط المستثمرون قوة العملة بتوقعات تنفيذ إصلاحات هيكلية لضبط المالية العامة، خاصة في ظل وصول ديون البرازيل العامة إلى مستويات تتجاوز 80% من الناتج المحلي الإجمالي، وعجز موازنة يقترب من 10%. ويرى المحللون أن تحسن الانضباط المالي قد يمنح البنك المركزي البرازيلي مساحة أكبر للبدء في خفض أسعار الفائدة من مستواها الحالي البالغ 13.75%، والتي تشكل ضغطاً كبيراً على الشركات والمستهلكين.
من جانبه، أشار كريس كوشليس، خبير إستراتيجية الاقتصاد الكلي للأسواق الناشئة في مؤسسة تي رو برايس، إلى أن المصداقية المالية تُعد ركيزة أساسية في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية، مؤكداً في الوقت ذاته أن تنفيذ الإصلاحات سيتطلب توافقاً مع الكونغرس، مما يفرض قيوداً على التحركات الفردية لأي من المرشحين.
امتدت موجة التفاؤل إلى مختلف الأصول المالية، حيث تراجعت عوائد السندات الحكومية البرازيلية الدولية المقومة باليورو من 6% إلى 5.8%، كما انخفضت تكلفة التأمين ضد التخلف عن السداد للحكومة وشركة النفط الحكومية بتروبراس.
وعلى صعيد أداء الشركات، قاد بنك بانكو دو برازيل مكاسب البورصة بصعود سهمه بنسبة 12%، بينما ارتفع سهم بتروبراس بنسبة 3.2%.