
تلقى النجم العالمي توم كروز واحدة من أقسى الضربات التجارية في مسيرته الفنية، بعد أن سجل فيلمه الجديد ديغر (Digger) إيرادات مخيبة للآمال، مكتفياً بـ 20 مليون دولار فقط في افتتاحية عرضه عالمياً، وهو رقم لا يتناسب إطلاقاً مع الميزانية الضخمة التي رُصدت للعمل.
يجمع الفيلم بين توم كروز والمخرج الحائز على الأوسكار أليخاندرو غونزاليس إيناريتو، حيث يجسد كروز شخصية ديغر روكويل، رجل أعمال نافذ يتسبب في كارثة بيئية ويحاول التكفير عنها عبر ادعاء دور المنقذ. الفيلم يقدم قالباً من الكوميديا السوداء والسخرية السياسية، مبتعداً عن أدوار الحركة التي اعتاد عليها جمهور كروز.
ورغم الطموح البصري الكبير، حيث صُور الفيلم بتقنية فيستا فيجن وعُرض في صالات آيماكس، إلا أن التكاليف تضخمت لتصل إلى ما بين 160 و180 مليون دولار، يضاف إليها 100 مليون دولار للحملة التسويقية، مما يجعل الفيلم في مواجهة خسارة فادحة قد تتراوح بين 150 و200 مليون دولار.
تشير البيانات إلى أن ديغر سجل أضعف افتتاحية لفيلم من بطولة توم كروز منذ عام 1988 بفيلم رجل المطر. ورغم طرحه في أكثر من 3300 دار عرض في أمريكا الشمالية، إلا أن متوسط الإيرادات لكل دار عرض جاء ضعيفاً جداً، مما يعكس غياب الحماس الجماهيري للعمل.
ويعزو المحللون هذا الإخفاق إلى تغير ذائقة الجمهور، حيث أصبحت شعبية كروز مرتبطة بعلامات تجارية سينمائية محددة مثل مهمة مستحيلة وتوب غان، بدلاً من كونه نجم شباك قادراً على بيع أي نوع من الأفلام بمجرد وجود اسمه على الملصق.
يأتي هذا الإخفاق في توقيت حساس لشركة وارنر براذرز، التي تمر بمرحلة انتقالية قبل إتمام صفقة استحواذ كبرى، مما يضع مستقبل المشروعات الفنية عالية التكلفة محل تساؤل. وقد يمنح هذا الفشل الإدارة الجديدة حجة قوية للابتعاد عن الأفلام ذات الرؤية الخاصة والتركيز بدلاً من ذلك على سلاسل الأبطال الخارقين والقصص المضمونة تجارياً.
ورغم هذه العثرة، لا يزال توم كروز متمسكاً بمواصلة المسيرة، حيث يستعد للعودة إلى منطقة الأمان بفيلم أيام الرعد في عام 2028، مؤكداً في تصريحات صحفية أن هناك دائماً جبلاً آخر يريد صعوده، في إشارة إلى استمراريته رغم تقلبات شباك التذاكر.