2026/10/05
تحت غطاء التراث.. إسرائيل تستولي على مياه الفلسطينيين في الأغوار عبر مشروع بركة هيرودس

بدأت السلطات الإسرائيلية في تنفيذ مشروع تطويري حول بركة مياه في الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد أشهر من قيام المستوطنين بتحويل مسار المياه بشكل غير قانوني من قرية فصايل الفلسطينية القريبة من أريحا، مما أدى إلى جفاف أراضي المزارعين.

وبدلاً من إعادة المياه إلى أصحابها في القرية، أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية، بقيادة بتسلئيل سموتريتش، عن بدء ما أسمته تطوير وحماية موقع البركة، مطلقة عليها اسم بركة هيرودس نسبة إلى ملك يهودي قديم، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على المواقع التاريخية في الضفة الغربية.

إسرائيليون
إسرائيليون عند نبع بالقرب من قرية فصايل الفلسطينية في أغسطس 2026، حيث أدى تحويل المياه من قبل المستوطنين إلى تضرر المحاصيل الزراعية.

ما هي بركة هيرودس؟

هي تسمية أطلقها المستوطنون على خزان مياه قديم يقع داخل قرية فصايل الفلسطينية بجوار نبع طبيعي. وعلى الرغم من الادعاءات الإسرائيلية بربط الموقع بالملك هيرودس الكبير من القرن الأول قبل الميلاد، إلا أن علماء الآثار يؤكدون أن أصول البركة غير واضحة، مشيرين إلى أن توظيف الآثار أصبح أداة سياسية لترسيخ فكرة أن الضفة الغربية هي أرض يهودية حصراً.

ملكية الأرض ومعاناة المزارعين

تؤكد السجلات والوثائق الرسمية أن البركة تقع ضمن أراضٍ خاصة تعود ملكيتها للمزارع الفلسطيني سعد نمر وعائلته منذ أكثر من قرن. وقد تسبب استيلاء المستوطنين على خطوط الري التابعة للمزارع في تحويل أرضه الخصبة إلى مساحات قاحلة، بالإضافة إلى تعرضه وعدد من عماله للتهديد والاعتداء.

المزارع
المزارع الفلسطيني سعد نمر يتفقد مزرعته الجافة في قرية فصايل بعد حرمانها من مياه النبع.

ورغم اعتراف الإدارة المدنية الإسرائيلية (COGAT) بأن تحويل المياه تم دون تصريح، إلا أن الممارسات على الأرض مستمرة، حيث يخشى المزارع نمر الاقتراب من الموقع لإعادة توصيل أنابيب المياه بسبب تصاعد عنف المستوطنين.

توظيف الآثار كأداة للسيطرة

تعتبر هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع تستخدم فيها إسرائيل التراث الأثري كذريعة للاستيلاء على الموارد الفلسطينية، كما هو الحال في برك سليمان في بيت لحم، وموقع سبسطية، ومحيط الحرم الإبراهيمي في الخليل، حيث يتم تقييد الوصول الفلسطيني للمواقع بدعوى الحفاظ على التراث اليهودي.


ويؤكد مراقبون أن هذه السياسات تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية، عبر دفع الفلسطينيين للرحيل عن أراضيهم من خلال حرمانهم من أبسط مقومات الحياة، وعلى رأسها مصادر المياه.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news46659.html