
تتجه الأنظار في إسبانيا نحو صناديق الاقتراع في ظل احتدام الجدل حول أزمة السكن، التي تحولت إلى ورقة ضغط رئيسية تعيد صياغة المشهد الانتخابي وتضع الحكومة أمام تحديات مصيرية.
في تصريحات تعكس حدة الاستقطاب، دعا رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، الناخبين إلى تحديد هوية البلاد المستقبلية، متسائلاً عما إذا كان الإسبان يفضلون الانحياز للموجة اليمينية المتطرفة، أم التمسك بنهج الانفتاح والعدالة الاجتماعية الذي تتبناه حكومته.
على الجانب الآخر، يضغط المحتجون بقوة لفرض أزمة السكن كأولوية قصوى على أجندة المرشحين. وفي هذا السياق، انتقدت زعيمة حزب بوديموس، إيوني بيلارا، التوجه نحو الانتخابات، معتبرة أن الشارع الإسباني يبحث عن حلول ملموسة لا عن استحقاقات انتخابية، مطالبةً الحكومة باتخاذ إجراءات فورية لخفض أسعار الإيجارات التي أثقلت كاهل المواطنين.
تشير المؤشرات الحالية في استطلاعات الرأي إلى تقدم التحالف اليميني، إلا أن المحللين يرون أن ملف الإسكان قد يمنح تيار اليسار فرصة ذهبية لاستعادة زمام المبادرة، إذا ما نجحوا في تحويل القضايا الاجتماعية إلى المحور الأساسي الذي تُبنى عليه قرارات الناخبين في هذه الانتخابات المفصلية.