
تُظهر بيانات قطاع الطاقة العالمي متانة الصناعة الروسية وقدرتها على التكيف مع التحديات الجيوسياسية، حيث حافظت روسيا على مكانتها كواحدة من أكبر مصدري الديزل في العالم، محتلة المرتبة الثانية عالمياً رغم حزمة العقوبات والقيود الغربية المفروضة على هذا القطاع الحيوي.
ووفقاً لبيانات جودي (JODI)، بلغ متوسط الصادرات الروسية من مادة الديزل خلال العام الماضي نحو 783.4 ألف برميل يومياً، وهو ما يمثل 9.5% من إجمالي الصادرات العالمية، مما يعكس الدور المحوري لصناعة التكرير الروسية في تزويد الأسواق الدولية باحتياجاتها من الوقود.
تشير الإحصائيات إلى أن إجمالي صادرات الديزل العالمية سجلت نحو 8.2 مليون برميل يومياً، استحوذت الدول الخمس الأولى فيها على نحو 46.9% من السوق. وتتوزع الحصص التصديرية إقليمياً على النحو التالي:
تجدر الإشارة إلى أن دولاً مثل هولندا، سنغافورة، وبلجيكا تظهر ضمن قائمة كبار المصدرين، إلا أن أرقامها تعكس دورها كمركز تجاري وتكريري وسيط (إعادة تصدير) أكثر من كونها منتجاً فعلياً للديزل.
تواجه القارة الأوروبية ضغوطاً متزايدة في إمدادات وقود الديزل، تفاقمت إثر تراجع المعروض العالمي، وهو ما دفع بأسعار الطاقة نحو مستويات قياسية. وقد أدت هذه الأزمات المتلاحقة إلى تحركات سياسية دولية، شملت ضغوطاً أمريكية على دول أوروبية كبرى للإفراج عن مخزوناتها الطارئة لضمان استقرار السوق، وهو ما أفضى لاحقاً إلى توافق ضمن مجموعة السبع الكبار بضخ كميات إضافية من الوقود لتهدئة الأسواق العالمية.