
شهدت أسواق الطاقة والمعادن النفيسة تقلبات ملحوظة في التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على سلاسل إمدادات الخام العالمية.
سجلت أسعار النفط هبوطاً في التعاملات الأخيرة، حيث انخفض خام برنت بنسبة 0.75% ليصل إلى 99.57 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.2% مسجلاً 88.37 دولاراً للبرميل.
وتشير البيانات الاقتصادية إلى أن تدفقات النفط من منطقة الخليج، باستثناء إيران، قد استعادت أكثر من 81% من مستويات ما قبل الحرب بحلول سبتمبر/أيلول، مدعومة بتعديلات لوجستية مكّنت المنتجين من تجاوز الاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز. ومع ذلك، حذر خبراء من أن هذه الأرقام لا تعني عودة كاملة للاستقرار، خاصة مع تجدد الهجمات على ناقلات النفط والبنية التحتية، وهو ما أبقى تكاليف التأمين والشحن عند مستويات مرتفعة.

وفي إطار مساعي تهدئة الأسواق، اتفقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من احتياطيات الطوارئ، مع التعهد بعدم فرض قيود على صادرات الطاقة، إلا أن استمرار المخاوف الأمنية والجمود في المحادثات الدولية يضغطان على استقرار الأسعار.
على صعيد المعادن، شهد الذهب تراجعاً في المعاملات الفورية ليبلغ 4137.96 دولاراً للأونصة، فيما وصلت العقود الآجلة إلى 4164 دولاراً. ويؤكد المحللون أن العوامل الجيوسياسية في الشرق الأوسط تظل المحرك الرئيسي للأسواق، مع ترقب المستثمرين لأي تغير في توجهات أسعار الفائدة الأمريكية بعد بيانات اقتصادية متباينة حول نمو الوظائف ونشاط قطاع الخدمات.
أما بقية المعادن النفيسة، فقد سجلت تراجعات متفاوتة، حيث انخفضت الفضة بنسبة 0.6% إلى 60.67 دولاراً للأونصة، والبلاتين بنسبة 0.7% إلى 1710.08 دولارات، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1170.15 دولاراً.