
أعلن المتحف الروسي في بطرسبورغ عن اكتمال أعمال الترميم الشاملة للوحة الموجة التاسعة للفنان إيفان أيفازوفسكي، والتي تُعد واحدة من أبرز أيقونات الفن الأكاديمي الروسي. خضعت اللوحة وإطارها التاريخي لعمليات معالجة دقيقة اعتمدت على أحدث المعايير التقنية للحفاظ على الأعمال الفنية.
أنجز أيفازوفسكي لوحته الشهيرة عام 1850، وانضمت إلى مقتنيات المتحف الروسي منذ عام 1897. وعلى مدار أكثر من قرن، لم تشهد اللوحة تدخلات ترميم جذرية، حيث اقتصرت العناية بها على الصيانة الوقائية. وقد تضمن المشروع الأخير تعزيز طبقة الأساس والطبقة اللونية، ومعالجة تشققات الورنيش التي تراكمت بمرور الزمن وأفقدت السطح تجانسه البصري.
لم يقتصر الجهد على اللوحة فحسب، بل امتد ليشمل الإطار التاريخي المذهّب، حيث نجح المرممون في إعادة تصنيع وتثبيت أكثر من 100 جزء مفقود من الزخارف. تراوحت أحجام القطع المضافة بين سنتيمتر واحد و65 سنتيمتراً، نُحتت يدوياً من خشب الزيزفون، ثم خضعت لعمليات التذهيب بالذهب الورقي لتطابق المواصفات الأصلية للعمل.
تميزت هذه العملية بكونها ترميماً مفتوحاً، حيث أتيحت للجمهور فرصة متابعة مراحل العمل في القاعة رقم 86 بمبنى بينوا، مما سمح للزوار بالاطلاع عن كثب على دقة الجهود المبذولة في الحفاظ على هذا التراث الفني.
من المقرر أن تفتتح الموجة التاسعة حضورها الفني بعد الترميم ضمن معرض ضخم يضم أكثر من 200 عمل للفنان أيفازوفسكي، وذلك في 16 أكتوبر القادم في مبنى بينوا، في خطوة يعول عليها المتحف لتكون أبرز محطاته الفنية لعام 2026.