2026/10/06
خلف كواليس الغضب الطلابي في فرنسا: 3 وجوه تتصدر المشهد

تشهد فرنسا موجة متصاعدة من الاحتجاجات في أوساط طلاب المدارس الثانوية، مدفوعة بمطالب تتعلق بتدهور البنية التحتية للمؤسسات التعليمية، واكتظاظ الفصول، ونقص المدرسين، إضافة إلى الاعتراضات الواسعة على نظام التوجيه الجامعي باركور سوب (Parcoursup).

مع اتساع رقعة التحركات الاحتجاجية، برزت 3 أسماء شابة في واجهة المشهد، يمثل كل منها تياراً مختلفاً في التعامل مع الأزمة، وهم: رياض راني، ناتانايل كومباري، وبيير سورزا.

تيارات متباينة في قيادة الاحتجاج

يعد رياض راني، رئيس الاتحاد النقابي لطلاب المدارس الثانوية، أبرز الوجوه المحسوبة على اليسار. اكتسب شهرة واسعة لدفاعه المستميت عن مطالب المحتجين، ورغم نفيه الانتماء الحزبي، إلا أن علاقاته السابقة بحزب فرنسا الأبية تضعه دائماً في دائرة الجدل السياسي، حيث يرفض اتهامات الحكومة بتوظيف الاحتجاجات سياسياً، مؤكداً إدانته لأعمال العنف.

على النقيض، يمثل ناتانايل كومباري، عضو حزب النهضة الحاكم منذ 2024، تياراً أكثر اعتدالاً. يتبنى كومباري نهجاً يجمع بين الدفاع عن مطالب الطلاب وبين رفض شيطنة نظام باركور سوب، كما يوجه انتقادات لاذعة لليسار متهماً إياه بمحاولة استغلال الحركة احتجاجياً.

Policemen
حريق الاحتجاجات الطلابية لم يقتصر على حاويات النفايات بل طال عديدا من المدارس (أسوشيتد برس)

أما بيير سورزا، رئيس جمعية طلاب المدارس الثانوية، فيمثل المسار المؤسساتي. وتعد جمعيته الأكثر تأثيراً من الناحية الرسمية بامتلاكها مقاعد في المجلس الأعلى للتعليم. يرى سورزا أن ضعف تأثير المؤسسات الديمقراطية الطلابية هو السبب الرئيسي وراء تصاعد الغضب في الشارع، داعياً إلى إعادة هيكلة آليات تمثيل الطلاب، ومعلناً دعمه لاستمرار الإضرابات للضغط نحو تحقيق إصلاحات جذرية.

تحديات المستقبل

تكشف هذه الشخصيات عن تباين كبير داخل الحركة الاحتجاجية؛ فبينما يميل راني لليسار، ويقترب كومباري من الحكومة، يتمسك سورزا بالعمل المؤسساتي. ورغم هذا الاختلاف، يظل القاسم المشترك بينهم هو حالة الاستياء العميقة من تردي الأوضاع التعليمية. ويظل التحدي الأكبر أمام السلطات الفرنسية هو القدرة على الاستجابة لهذه المطالب قبل أن تتحول هذه الاحتجاجات إلى أزمة سياسية واجتماعية أوسع نطاقاً.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news46744.html