
نجح فريق من العلماء الروس في تطوير تقنية مبتكرة لمعالجة النفايات الناتجة عن تنقية المياه من المواد المشعة، وذلك عبر تحويلها إلى مادة سيراميكية متينة تضمن عزل العناصر الخطرة ومنع تسربها إلى البيئة بشكل نهائي.
جاء هذا الابتكار ثمرة تعاون مشترك بين علماء من جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية، ومركز كولا العلمي التابع لأكاديمية العلوم الروسية، وجامعة بطرسبورغ التقنية، حيث ركزت الدراسة على استخدام نظير اصطناعي لمعدن الإيفانيوكيت الطبيعي (تيتانوسيليكات الصوديوم) كقاعدة أساسية لهذه العملية.
تعتمد التقنية الجديدة على تحويل المادة الماصة المشبعة بالنويدات المشعة إلى هيكل سيراميكي صلب باستخدام التلبيد بالبلازما الشرارية. وتتم هذه العملية عبر الخطوات التالية:
وأشار الخبراء إلى أن هذه البنية البلورية الناتجة تعمل على احتجاز النويدات المشعة بإحكام شديد داخل مصفوفة السيراميك، مما يحولها من نفايات سائلة أو مسحوقة تتطلب معالجة معقدة، إلى مادة صلبة ومستقرة يمكن تخزينها بأمان على المدى الطويل.
أكد الباحثون في جامعة بطرسبورغ التقنية أن الدراسات المخبرية أثبتت كفاءة المادة الناتجة في الحفاظ على خصائصها تحت ظروف درجات الحرارة العالية، مما يجعل هذا العمل أول تطبيق ناجح لدمج الإيفانيوكيت باستخدام تقنية التلبيد بالبلازما الشرارية.
ومن المتوقع أن يفتح هذا الابتكار آفاقاً جديدة في مجالي علوم البيئة والكيمياء الإشعاعية الطبية، حيث يوفر حلاً تقنياً مستداماً للتعامل مع النفايات النووية بطريقة تمنع الأخطار البيئية وتدعم معايير الأمان الإشعاعي.