
في ظل التدمير الممنهج الذي طال المدارس والجامعات في قطاع غزة، تبرز مبادرة إنسانية ملهمة تقودها نيفين الغرابلي، التي قررت تحدي واقع الدمار عبر تحويل أنقاض المنازل إلى منارة للمعرفة.
نجحت نيفين الغرابلي في استعادة مئات الكتب من تحت ركام المنازل المدمرة، لتقوم بعملية ترميم دقيقة لها، ومن ثم عرضها في كشك متواضع أقامته بنفسها. لا تكتفي نيفين ببيع هذه الكتب بأسعار رمزية تتيح للجميع الوصول إليها، بل تخصص جزءاً كبيراً منها للتوزيع المجاني على الطلاب والنازحين الذين فقدوا مقتنياتهم التعليمية في الحرب.
تعكس هذه المبادرة إصراراً فلسطينياً على التمسك بالعلم كأداة للصمود في مواجهة محاولات طمس الهوية التعليمية. ومع تلاشي فرص الدراسة التقليدية، أصبحت هذه الكتب المرممة الملاذ الوحيد للكثير من الأطفال والشباب الذين يسعون للحفاظ على استمرارية تعليمهم وسط ظروف إنسانية بالغة القسوة.
تعد خطوة نيفين الغرابلي نموذجاً حياً على أن إرادة الحياة لا تتوقف عند حدود الدمار، بل تنبثق من بين ركام الكتب لتخط فصلاً جديداً من الأمل في غزة.